"نتنياهو" وكاتس يمتنعان عن مخاطبة الجمهور وجيش العدو يتصدر المشهد
ترجمة الهدهد
تلتزم القيادة السياسية للعدو برئاسة رئيس وزرائه "بنيامين نتنياهو" الصمت دون مخاطبة الجمهور أو إلقاء أي بيان رسمي منذ تجدد الحرب المباشرة مع إيران ليلة أمس؛ حيث غاب "نتنياهو" تماماً عن الشاشة —وهو الذي اعتاد نشر مقاطع فيديو مسجلة في الأزمات— كما لم يُدلِ وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" بأي تصريح علني، تاركين الساحة الإعلامية حصرياً لمتحدث "الجيش الإسرائيلي" "إيفي دافرين"، الذي ظهر وحيداً لطمأنة "الإسرائيليين" وتوضيح أبعاد الموقف العسكري.
في وقت اكتفى فيه وزير الثقافة والرياضة بالكيان "ميكي زوهار" بنشر تهنئة صباحية لـ "نتنياهو" على الهجمات، معتبراً أن "الشرق الأوسط لا يفهم إلا لغة القوة، وإسرائيل لن تصمت أمام عدوان النظام الإيراني".
ويعود آخر إعلان رسمي وعملياتي صادر عن مكتب رئيس وزراء العدو إلى الساعة الثالثة من عصر يوم أمس الأحد، بالتزامن مع قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورغم الضبابية التي تلف مسار الحرب الحالية والكواليس غير المعلنة، كان المتحدث العسكري باسم جيش العدو "دافرين" الوحيد الذي أطل بموقف رسمي مؤكداً أن طهران تحاول فرض "معادلة اشتباك جديدة" عبر قصف "إسرائيل" مباشرة رداً على ضربات الضاحية، ومشدداً على أن تل أبيب لن تسمح بذلك، خاصة وأن استهداف الضاحية جاء رداً على القصف الصاروخي المتواصل من الحزب للمستوطنات الشمالية.
ويأتي هذا الغياب الإعلامي في وقت يواجه فيه مكتب رئيس وزراء العدو فراغاً حاداً؛ إذ لا يزال المكتب يفتقر لمتحدث رسمي باسمه، كما أن رئيس مجلس الأمن القومي الجديد للعدو "شموئيل بن عزرا" لم يتسلم مهامه الرسمية إلا يوم أمس الأحد فور مصادقة "حكومة العدو" على تعيينه.
ويعيد هذا السلوك إلى الأذهان استراتيجية "نتنياهو" خلال جولات الحرب الماضية مع إيران؛ حيث كان يكتفي ببث بيانات مسجلة ومصورة مسبقاً، ولم يعقد سوى مؤتمراً صحفياً واحداً لوسائل الإعلام العبرية في 12 مارس/آذار الماضي تحت وطأة انتقادات لاذعة، مواصلاً مقاطعته التاريخية للصحافة المحلية والمحاورين الذين لا يتماشون مع سياسته، ومفضلاً إطلاق تصريحاته عبر وسائل الإعلام الأجنبية.
وفي سياق هذه المواجهة الإعلامية الموازية، كان "نتنياهو" قد شن هجوماً حاداً على القنوات العبرية في بيان مسجل بثه في 31 مارس/آذار الماضي أثناء الجولة الثانية من الحرب مع إيران، موهناً ومطالباً "محللي الاستوديوهات والمتحدثين باسم المعارضة" بالكف عن إحباط الداخل، قائلاً بغضب: "ما الذي جرى لكم؟ خلال هذه الحملة المصيرية، ارفعوا معنويات جانبنا لا معنويات العدو، وتواصلوا مع روح الشعب وبطولات مقاتلينا الأقوياء المحلقين نحو النصر".
المصدر: "يديعوت أحرنوت"