اختراق مسيّرات حزب الله يُفجر غضباً في مستوطنات شمال الكيان
شبكة الهدهد
سجلت ما يسمى بالجبهة الشمالية للعدو تصعيداً ميدانياً لافتاً بتجاوز طائرات مسيّرة أطلقها حزب الله خطوط الدفاع الجوي وسقوطها داخل الكيان، مما فجّر موجة غضب عارمة ضد القيادة السياسية والعسكرية لجيش العدو، وسط تحذيرات إعلامية من العودة إلى "سياسة الاحتواء" وتقديم تبريرات لعدم الرد واستهداف ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي هذا السياق، شنّ رئيس مجلس مستوطنة المطلة "دافيد أزولاي" هجوماً لاذعاً على رئيس حكومة العدو ووزير جيشه والمتحدث باسم الجيش، واصفاً إياهم بمن يديرون الحرب بتقنية الـ"VAR" دون فاعلية، ومؤكداً تجاوز كافة الخطوط الحمراء الأمنية والحدودية بعد تسجيل 12 عملية اعتراض.
كما كذّب "أزولاي" الرواية الرسمية لجيش العدو بشأن تدمير الأهداف داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن مسيرة انقضاضية جرى اعتراضها في سماء المطلة مباشرة، مما دفع المستوطنين للهروب مذعورين بملابس النوم إلى الملاجئ، في وقت تستمر فيه الحياة بشكل اعتيادي في الضاحية، معتبراً ذلك دليلاً على "قيادة فقدت قوة الردع" أمام رئيس الولايات المتحدة وحزبه، وأن المسؤولين "أبطال العالم في الخطابات"، لكنهم في أدنى المستويات ميدانياً.
وتماهت التقارير الإعلامية مع هذه الانتقادات؛ حيث تساءل المحلل السياسي في القناة "14" العبرية "تامير مورج" عما إذا كان هذا الاختراق الواضح سيتبعه استهداف مباشر لضاحية بيروت الجنوبية، أم أن القيادة ستلجأ مجدداً إلى تقديم "أعذار السادس من أكتوبر" المتمثلة في عبارات مثل "لم تقع إصابات" أو "سقطت في منطقة مفتوحة" و"دخلت بالخطأ" لتبرير التراجع.
وفي السياق ذاته، أكدت القناة "12" العبرية أن هذه المرة هي الأولى منذ الأحد الماضي التي تسقط فيها مسيّرة للحزب داخل الحدود وتحديداً قرب منطقة "عرب العرامشة"، بأن المرة السابقة التي شهدت عبور صاروخين باتجاه منطقة "رموت نفتالي" قوبلت فوراً بهجوم "إسرائيلي" على الضاحية، مما يضع القيادة الحالية تحت اختبار المصداقية.
ومن جانبه، حاول جيش العدو التقليل من حجم التوتر عبر بيان رسمي صادر عن المتحدث باسمه بشأن صفارات الإنذار التي انطلقت في الشمال، زاعماً أن سلاح جوه اعترض هدفاً جوياً مشبوهاً في منطقة العمليات بجنوب لبنان، مع إقراره برصد سقوط هدف جوي آخر بالقرب من الحدود اللبنانية الفلسطينية، ومؤكداً أن الحادث "لم يسفر عن وقوع إصابات" ولا يزال قيد التحقيق والمتابعة.