ردود متطرفة لوزراء العدو على الاتفاق الأمريكي الإيراني
ترجمة الهدهد
انفجر مجلس الوزراء السياسي والأمني للعدو "الكابينيت" بغضب عارم ومناقشات حادة عقب الإعلان المفاجئ عن اتفاق سلام تاريخي بين واشنطن وطهران؛ حيث قاد الوزراء تياراً هجومياً رافضاً للإملاءات الأمريكية، وجاء الموقف الأشد تطرفاً وحدّة على لسان وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير" الذي طالب "نتنياهو" بالخروج عن الدبلوماسية قائلاً: "في الشرق الأوسط، عليك أن تكون كالمجانين... لا رد متوازن ولا رد متزن... نحتاج إلى قليل من عناد مجتبى... كل هجوم على إسرائيل هو إعلان حرب علينا، وردّ مبالغ فيه".
وشهدت الجلسة انقساماً وصخباً واسعاً فور عودة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إلى القاعة بعد قطعه الاجتماع للرد على مكالمة هاتفية عاجلة من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بالتزامن مع اتصال آخر أجراه وزير جيش العدو مع نظيره الأمريكي "بيت هغيست" لاستيضاح بنود الاتفاق؛ مما دفع وزراء العدو إلى إطلاق تصريحات نارية تدعو للتمرد على الإرادة الأمريكية.
وفي إطار ردود الفعل الغاضبة، شددت الوزيرة "ميري ريغيف" على رفضها القاطع لتبعية "إسرائيل" لواشنطن بقولها: "لسنا محمية، وعلينا أن نوقف لعبة تنس الطاولة ونخرج من المعادلة"، بينما دعت الوزيرة "جيلا غامليئيل" إلى الرد العملي عبر "الاستيلاء على المزيد من الأراضي"، في حين وجّهت الوزيرة "أوريت ستراك" حديثها لـ "نتنياهو" قائلة: "شكراً لك على صمودك في وجه الاختبار، وعلينا أن نفرض عليهم ثمنًا لن يكون في صالحهم".
وفي مقابل هذا التيار المتشدد، بدا الوزير "إيلي كوهين" أكثر حذراً ومطالباً برد رادع دون كسر العظم مع واشنطن، معتبراً أن "الهدف ليس قطع العلاقة مع ترامب، بل تقديم ردود واضحة تخلق ردعاً".
وكانت التطورات قد تسارعت عقب صدور بيان من رئيس وزراء باكستان أعلن فيه نجاح جهود وساطة بلاده إلى جانب قطر والسعودية وتركيا في التوصل لاتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، يقضي بوقف فوري للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، على أن يتم التوقيع الرسمي في سويسرا يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران.
وعزز الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أجواء الصدمة في "تل أبيب" بإعلانه رسمياً إتمام الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي فوراً، داعياً سفن العالم لضخ النفط، وهو ما وضع الأوساط السياسية والأمنية للعدو في حالة ترقب شديد لدراسة النص النهائي للاتفاق ومدى تأثيره على استمرار تنسيقها مع واشنطن وحرية عملها العسكري في المنطقة.
واشنطن.
المصدر: صحيفة "معاريف"