ترجمة الهدهد

أبدى الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما" شكوكاً كبيرة حيال فرص نجاح تفاهمات الاتفاق النووي الجديد الجاري تشكيله حالياً بين إدارة الرئيس "دونالد ترامب" وإيران، موهناً من التوقعات بنجاحه، وموجهاً في الوقت ذاته انتقاداً لاذعاً لسياسات القوة العسكرية التي تنتهجها الإدارة الحالية في المنطقة.

وفي مقابلة حصرية مع الصحفية "روبن روبرتس" عبر قناة "ABC" الأمريكية، قلل "أوباما" من قيمة التحركات الجارية بقوله: "من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق يُطرح الآن مختلفًا بشكل كبير أو أفضل بكثير من الاتفاق الذي أبرمناه في البداية"، في إشارة إلى الاتفاق النووي الأصلي (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي وقعته إدارته عام 2015، وانسحب منه ترامب عام 2018 بتشجيع من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، مؤكداً أن اتفاقه القديم كان فعالاً للغاية قبل نقضه.

وجاءت تصريحات الرئيس الأسبق لتخفف من حدة الحماس الذي تروّج له "إدارة ترامب" بشأن قرب توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب وتكبح برنامج طهران النووي؛ إذ تطرق أوباما إلى الوضع القتالي المعقد في الشرق الأوسط قائلاً: "آمل أن تتوقف عمليات القصف وألا يعاني الناس العاديون بعد الآن نتيجة لهذه الحرب".

واستغل "أوباما" المنصة الإعلامية ليوجه نقداً دقيقاً ومباشراً لحدود القوة العسكرية في معالجة ملفات السياسة الخارجية الشائكة، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تثبت أن الحلول لا تأتي بالحروب، وأوضح بالقول: "قد تبدو فكرة إمكانية الوصول إلى حلولٍ بالإرهاب أو القصف مغريةً في بعض الأحيان، لكن الحقيقة هي أننا بحاجةٍ إلى التريث، واستكشاف الدبلوماسية، واستنفاد جميع السبل الممكنة للتوصل إلى اتفاقيات".

واختتم "أوباما" حديثه بالدفاع عن نهجه الدبلوماسي كبديل عن خيارات الحرب المدمرة، لافتاً إلى أن الاتفاقيات السياسية قد لا تكون حلاً كاملاً للمشكلات لكنها تحل 80-90% منها دون تضحيات، معبراً عن أسفه بالقول: "قد يظن المرء أننا تعلمنا هذا الدرس بحلول الآن، لكن يبدو أننا نضطر بين الحين والآخر إلى إعادة تعلمه".

المصدر: صحيفة "معاريف"