حراك في "يش عتيد" للتوحد خلف "آيزنكوت"
ترجمة الهدهد
تتحرك قيادات وعناصر داخل حزب "يش عتيد" للدفع بخطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد القوى السياسية في معسكر المعارضة تحت قيادة عضو الكنيست "غادي آيزنكوت"، وسط تحذيرات من أن التقاعس قد يؤدي إلى تآكل القاعدة الانتخابية للكتلة بأكملها.
وتأتي هذه التحركات عقب كشف "القناة 13" العبرية عن أزمة عاصفة داخل المعارضة، ودراسة رئيس تحالف "معاً" "نفتالي بينيت" إمكانية حل شراكته السياسية مع "يائير لابيد" والترشح منفرداً أو القبول بالانضواء تحت قيادة "آيزنكوت" مستقبلاً، نتيجة تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي والخلافات الحادة داخل معسكره.
وتشهد كواليس حملة "بينيت" الانتخابية توترات غير مسبوقة؛ إذ وجهت شخصيات بارزة في طاقمه انتقادات لاذعة لـ "لابيد" وصلت إلى حد وصفه بـ "الإرهابي"، وسط اتهامات له بـ "استمالة" واختطاف ناخبي اليمين الذين كانوا يدعمون "بينيت".
وفي المقابل يواجه المستشار الاستراتيجي المعين حديثاً للحملة "ليئور حوريف" صعوبة بالغة في إخراج الحزب من هذه الأزمة، في ظل انقسامات حادة بين قادة الحملة قد تجبر "بينيت" على اتخاذ قرارات عاجلة وحاسمة بشأن مستقبل التحالف.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو شهر فقط من عقد "بينيت" و"لابيد" المؤتمر الأول لحزبهما الجديد، والذي شن فيه "بينيت" هجوماً حاداً على ائتلاف "بنيامين نتنياهو" واصفاً إياه بـ"تحالف المتهربين" الذي تحول فيه حزب "الليكود" إلى ذراع تنفيذية لـ"أرييه ديري" و"يتسحاق غولدكنوفف" على حساب جنود الجيش الإسرائيلي.
وأكد "بينيت" في كلمته أن تقديم موعد انتخابات الكنيست هو الشيء الإيجابي الوحيد لهذه الحكومة، واعداً بإحداث "انتفاضة تاريخية وثورة أمل" لإنقاذ "إسرائيل" بعد الفشل الأمني الكبير في 7 أكتوبر 2023، على غرار ما حدث بعد حرب عام 1973.
واتهم "بينيت" حكومة "نتنياهو" بمواصلة "المؤامرة" وإطلاق السهام المسمومة ضد رئيس الأركان بدلاً من حل أزمة نقص الجنود الذين يخوضون معارك استنزافية، معتبراً أن حزب "الليكود" أصبح قشرة فارغة بلا روح؛ مما جعل قادة الحزب التاريخيين مثل "زئيف جابوتنسكي" و"مناحم بيغن" و"إسحاق شامير" "يتقلبون في قبورهم" بسبب سيطرة الفاسدين و"الكاهانيين" على الحزب، وهو ما يدفع ناخبي "الليكود" للهرب نحو تحالف المعارضة الجديد ويصيب "نتنياهو" بحالة من "الهستيريا" السياسية.