"مسغاف": حزب "ألون لي غرين" الجديد "نعمة" لـ"نتنياهو"
ترجمة الهدهد
حذر الكاتب "أوري مسغاف" في مقال له بصحيفة "هآرتس" من أن إعلان الناشط اليساري "ألون لي غرين" تأسيس حزب جديد تحت اسم "مكان للجميع" لخوض الانتخابات المقبلة، يمثل نعمة مباشرة لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ومساعديه، والخبر السياسي الإيجابي الوحيد الذي يتلقاه الائتلاف الحالي منذ أشهر.
وأكد "مسغاف" أن ترشح أي حزب صغير لا تنتمي قاعدته الانتخابية لمعسكر الائتلاف سيتسبب في تفتيت الأصوات، وهدر مقاعد كان بإمكانها الذهاب لصالح "معسكر التغيير" لإسقاط الحكومة.
واتهم الكاتب "ألون لي غرين" وشريكته "رولا داود" بالخداع والمصداقية المعدومة؛ مستشهداً ببيان رسمي أصدرته حركتهما "الوقوف معاً" في يناير الماضي، أكدت فيه صراحة وبشكل قاطع أنها "حركة شعبية يهودية عربية خارج البرلمان، وليست حزباً ولن تخوض الانتخابات"، قبل أن تنقلب على تعهداتها وتتحول إلى حزب سياسي.
وأوضح أن هذا السلوك النرجسي يتشابه مع حركات مصالحة يهودية أخرى مثل "الربع الرابع" أو "إلى العلم"، والتي تقامر بأصوات الناخبين دون القدرة على تجاوز نسبة الحسم (العتبة الانتخابية).
وفي قراءة ميدانية للخريطة الانتخابية، أشار المقال إلى أن حزب "مكان للجميع" سيحصد أصواته بالأساس من جعبة حزب "حداش" (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، ما قد يهدد الأخير ويدفعه حافة الخطر. وشدد على أن تفكك المعسكر كان السبب الرئيسي وراء تشكيل حكومة "نتنياهو"-"بن غفير" الحالية؛ إذ عجز حزب "ميرتس" في الانتخابات الأخيرة عن تجاوز عتبة الحسم بنقص قُدّر بـ 4000 صوت فقط، بينما نقص حزب "بلد" (التحالف الوطني الديمقراطي) نحو 16,000 صوت، نتيجة إصرار قادة مثل "ميراف ميخائيلي" و"سامي أبو شحادة" على خوض الانتخابات بشكل منفرد ودون تحالفات.
وانتقد الكاتب المنطق الذي يروج له "غرين" و"داود" بزعم قدرتهما على جذب شرائح واسعة من المقاطعين والمستسلميين لصناديق الاقتراع، واصفاً إياه بـ "المنطق الدائري الواهم" الذي تكرر في انتخابات 2019 مع حركات يسارية مماثلة أنفقت ملايين الشواكل وانتهى بها المطاف بحصد 1387 صوتاً فقط.
وفي ختام تحليله، خالف "مسغاف" رؤية رئيس تحرير "هآرتس" "ألوف بن" الذي وصف "نتنياهو" بـ"العبقري السياسي غير القابل للهزيمة"، مؤكداً أن بقاء "نتنياهو" طويلًا في السلطة يرجع بالأساس إلى ضعف وسذاجة وانتهازية خصومه الذين تعاقبوا على التحالف معه أو التخاذل أمامه مثل "بينيت"، و"لابيد"، و"غانتس"، و"ساعر".
وجدد تأكيده على إمكانية هزيمة "نتنياهو" في وضعه الراهن، بشرط تجنب الأخطاء الكارثية والتعامل مع الانتخابات المقبلة بمصيرية تامة تتجاوز حسابات النرجسية الحزبية الضيقة.