ترجمة الهدهد

كشف وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" عن مناقشات جارية في "واشنطن" بين كيان العدو ولبنان لإنشاء "مناطق تجريبية" محددة يدخلها الجيش اللبناني للسيطرة عليها وتأمينها كمشروع تدريجي يهدف لتمكين الجيش من إظهار قدرته على تطهير تلك المناطق من حزب الله.

وتتزامن هذه التصريحات مع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأدميرال "براد كوبر"، إلى كيان العدو لمناقشة التطورات في ساحتي إيران ولبنان، وبحث استمرار التنسيق الأمني والاستراتيجي المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع رئيس أركان الجيش "إيال زامير" ووزير جيش العدو "يسرائيل كاتس".

ودافع "روبيو" -خلال زيارته الحالية للكويت- عن إصرار كيان العدو على البقاء في الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن السبب الوحيد لوجودها هو إطلاق حزب الله للصواريخ والمسيرات باتجاه المستوطنات شمال الكيان.

وأوضح أن "الموقف الإسرائيلي" واضح بعدم المطالبة بأي أراضٍ لبنانية، مشيراً إلى أنه كلما تمكن الجيش اللبناني والحكومة الشرعية ذات السيادة من تأمين مساحات أكبر، قلّ الوجود "الإسرائيلي" هناك؛ في عملية وصفها بأنها ستكون طويلة للوصول إلى مستقبل يكون فيه لبنان تحت سيطرة حكومته، ومحمياً من غزو أي حكومة أجنبية، بحسب وصفه.

وفي سياق الكواليس السياسية، أطلع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" المجلس الوزاري السياسي الأمني للعدو على فحوى محادثاته المطولة مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، والتي هنأه فيها بعيد ميلاده، وأكد له أنه يفعل ما كان "ترامب" سيفعله لحماية "الإسرائيليين". وأوضح "نتنياهو" أنه وضع خطوطاً حمراء لـ "الوجود الإسرائيلي" في لبنان، من أبرزها البقاء في "قلعة الشقيف"، معقباً: "إذا هاجمونا، فسنردّ".

وفي خطوة أثارت استغراب الحاضرين وفُسّرت كإعلان ولاء، أشاد رئيس مجلس الأمن القومي للعدو "شموئيل بن عزرا" بإدارة "نتنياهو" للتوازن الدقيق بين "المصالح الإسرائيلية" والحفاظ على العلاقات مع الإدارة الأمريكية.

وبيّن "بن عزرا" أن "نتنياهو" يتعامل حالياً مع أربع قضايا أساسية مع الأمريكيين تشمل: الحفاظ على الخط الأصفر في لبنان، والتنسيق بشأن الهجمات ضد حزب الله" في حال انتهاكه لوقف إطلاق النار، وآليات الرد على لبنان وإيران في حال شنت الأخيرة هجوماً على الكيان، بالإضافة إلى ملف وقف تخصيب اليورانيوم في إيران.