ترجمة الهدهد
صادق رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" على مخطط وضعه مجلس الأمن القومي لحل الخلاف المالي العميق بين وزارتي الجيش والمالية، يقضي بضخ ميزانيات ضخمة واستثنائية لتمويل آلة الحرب المستمرة، وسط صدمة داخلية جراء استبعاد جرحى ومصابي جيش العدو من الاتفاق الجديد وتجميد ميزانيات تأهيلهم.

وبموجب المخطط الذي كشفت عنه صحيفة "كالكاليست" العبرية، تضخ وزارة مالية العدو فوراً نحو 12 مليار شيكل في وزارة الدفاع، تضاف إليها 3 مليارات أخرى بحلول نهاية العام، لترتفع الميزانية المقررة أساساً لعام 2026 والبالغة 143 مليار شيكل.

كما ستُحوّل شعبة الميزانيات 25 مليار شيكل إضافية على دفعتين في أكتوبر ونوفمبر بناءً على الاحتياجات الميدانية؛ مما يرفع إجمالي ميزانية جيش العدو إلى 183 مليار شيكل على الأقل بحلول نهاية العام، وهو ما يهدد بتجاوز إطار الميزانية العامة للكيان.

وتأتي هذه التكلفة الباهظة نتيجة استنزاف قوات العدو على جبهات متعددة، حيث يقر الجيش بحاجته إلى 188 مليار شيكل في ظل استمرار الخدمة لنحو 60 ألف جندي احتياط يشاركون في العدوان على قطاع غزة ولبنان وسوريا، وتأمين الضفة الغربية والحدود مع الأردن ومصر.

ويتضمن الاتفاق، وفق مقترح رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني "شموئيل بن عزرا"، منح المنظومة العسكرية صلاحية إبرام صفقات شراء أسلحة عاجلة وسداد ديون متراكمة بقيمة 15 مليار شيكل لصالح شركات التصنيع العسكري الكبرى مثل "البيت" والصناعات الجوية و"رفائيل"، استناداً إلى ميزانية متعددة السنوات تبلغ 350 مليار شيكل على مدى عقد من الزمن (حتى عام 2039).

وفي المقابل، فجّر الاتفاق أزمة داخلية حادة بعدما رفضت وزارة المالية تخصيص ميزانية للإصلاح الهيكلي في جناح إعادة التأهيل، متجاهلةً التوصيات العاجلة للجنة البروفيسور "شلومو مور يوسف" والتحذيرات الصارمة لمدير عام وزارة الجيش "أمير بارعام" من انهيار القسم جراء التدفق الهائل للمصابين منذ معركة 7 أكتوبر —والتي دخلت يومها الألف—.

وبحسب التقرير، انضم أكثر من 26 ألف جريح جديد إلى قسم التأهيل منذ بدء الحرب، وسط توقعات بارتفاع العدد الإجمالي للمستوطنين المعاقين الذين يحتاجون لعلاج إلى 90 ألفاً بحلول نهاية العام، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40% خلال ثلاث سنوات، ويتطلب ميزانية إضافية تُقدّر بـ 2.5 مليار شيكل في السنة الأولى، وملياري شيكل سنوياً لاحقاً.

ورداً على هذا الاستبعاد، شنت "منظمة المعاقين في جيش العدو" هجوماً لاذعاً على القيادة السياسية، معتبرةً قرار "نتنياهو" ووزارة المالية بمثابة "تخلٍّ صريح عن المقاتلين ونكث بالوعود والاتفاقيات".

ووصف بيان المنظمة عدم اعتماد توصيات لجنة "مور يوسف" فوراً بالقرار الحكومي والميزانية بـ"الكارثة الوطنية" التي تهدد مستقبل الجنود، مؤكدةً أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وستخوض صراعاً داخلياً لإجبار حكومة العدو على الوفاء بالتزاماتها تجاه من أصيبوا في معارك العدوان المستمرة.