واشنطن تلوح بخيارات عسكرية ضد إيران و"إسرائيل" تتأهب
ترجمة الهدهد
فتحت نهاية الاحتفالات في الولايات المتحدة والهدوء السياسي المؤقت الباب أمام الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لتصعيد لهجته وهجومه الحاد ضد طهران، واصفاً إياها بأنها "سرطان يُديره أشرار وكاذبون"، وسط مؤشرات قوية على احتمالية اندلاع جولة قتال جديدة وعنيفة بين الطرفين فور إسدال الستار على بطولة كأس العالم في 19 يوليو/تموز الجاري.
ووفقاً للتحليلات، فإن خيارات واشنطن المفتوحة حالياً تتراوح بين إلغاء مذكرات التفاهم، ووقف الإفراج عن الحسابات المصرفية المجمدة، وفرض حصار بحري، وصولاً إلى شن ضربات عسكرية محدودة أو واسعة النطاق؛ لاسيما وأن شخصية "ترامب" القائمة على العقلية التجارية ترفض القبول بأي صفقة يشعر فيها بالخديعة، مما يجعل كل الاحتمالات بيد البيت الأبيض وحده في الوقت الراهن.
وفي ظل هذا التصعيد، تجد "إسرائيل" نفسها خارج اللعبة ومجرد متفرج على الهامش، حيث تترقب وتأمل في أن يقدم الأمريكيون على خطوة عسكرية مكملة لما تُسمى حرب "زئير الأسد". وتتمحور التطلعات والرهانات "الإسرائيلية" حول أربعة أهداف رئيسية هي: محو فكرة الانتصار من أذهان الإيرانيين، وتفكيك القدرات النووية الإيرانية ومصادرة اليورانيوم المخصب، وإلحاق ضرر جسيم بمنظومة الصواريخ الباليستية لطهران، وأخيراً دفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل.
ومع ذلك، تواجه "حكومة نتنياهو" معضلة حقيقية تتمثل في عدم وجود آذان صاغية لمطالبها لا في البيت الأبيض ولا في أي مكان آخر، خصوصاً مع المؤشرات التي تؤكد رفض طهران القاطع للتخلي عن مكتسباتها النووية، أو تسليم اليورانيوم المخصب، أو التخلي عن شبكة حلفائها ووكلائها في المنطقة؛ مما يجعل خيار المواجهة المباشرة قاب قوسين أو أدنى.
على الصعيد الميداني، يراقب "جيش الإسرائيلي" التطورات عن كثب دون أي تغيير في مستوى جاهزيته؛ حيث تواصل قواته -وبالأخص سلاح الجو وقيادة الجبهة الداخلية- الحفاظ على أهبة الاستعداد للدخول في حالة حرب شاملة منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير.
وتشير التقديرات إلى أن القوات الجوية التابعة وضعت في حالة تأهب قصوى للرد دفاعاً وهجوماً، تحسباً لارتداد شرارة المواجهة الأمريكية الإيرانية المحتملة، والتي يتوقع مراقبون أن تكون صافرة نهاية مونديال كرة القدم بمثابة إشارة البدء الفعلية لاندلاعها.
"معاريف"/ "آفي أشكنازي"