ترجمة الهدهد

أفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأن الرئيس "دونالد ترامب" يعارض مشاركة كيان العدو في أي جولة تصعيد عسكرية مباشرة ضد إيران في الوقت الراهن، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً حاداً إثر هجمات صاروخية واشتباكات متبادلة، وتأكيد واشنطن انتهاء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران.

ووفقاً للتقرير الذي بثته "القناة 13" نقلاً عن شبكة "سي إن إن"، فإن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يبدي رغبة واضحة في الانخراط ضمن الهجمات والضربات الجوية الأمريكية، إلا أن البيت الأبيض يفضل إبقاء كيان العدو خارج المواجهة المباشرة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الحد الأقصى للخطوات التي قد يتخذها "ترامب" هو إعادة فرض حصار بحري خانق وضغوط اقتصادية قصوى على النظام الإيراني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب دوي انفجارات عنيفة في مناطق بجنوب شرق إيران، ناتجة عن اعتراض الدفاعات الجوية لصواريخ ومسيرات انطلقت من القواعد الأمريكية في المنطقة؛ حيث نفذت واشنطن غارات جوية تحت غطاء استخباراتي، فيما رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت وقواعد في الكويت والبحرين.

وفي المقابل، هدد "محمد باقر القادر" سكرتير المرشد الأعلى الإيراني "مجتبى خامنئي" برد انتقامي ومزلزل يستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، متوعداً بأن بلاده "لن ترحم إسرائيل" إذا تعرضت منشآتها النفطية للهجوم.

وعلى صعيد التحذيرات الأمنية المشتركة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أجهزة أمن العدو الإسرائيلية مؤخراً معلومات استخباراتية بالغة السرية مع الولايات المتحدة، تفيد بوجود خطط إيرانية جادة لتنفيذ محاولة اغتيال جديدة تستهدف الرئيس "ترامب".

وجاء هذا التحذير متزامناً مع تلميحات "ترامب" خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة بشأن وجود تهديدات مباشرة على حياته، مؤكداً أن اسمه مدرج في قوائم الاستهداف الإيرانية.

وفي غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس وزراء العدو أن "ترامب" أجرى اتصالاً هاتفياً مع "نتنياهو" لبحث التطورات المتسارعة في منطقة الخليج؛ حيث استغل "نتنياهو" الفرصة لإثارة ما وصفه بـ"خطورة التصريحات المعادية" الصادرة عن أردوغان وحلفائه، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تثبيت مناطق أمنية عازلة لمواجهة تهديدات جبهات "العدو" المختلفة.

ورغم تشبث أطراف النزاع بمواقفها المتصلبة، تشير التقديرات في كيان العدو وواشنطن إلى وجود مساعٍ دبلوماسية موازية يقودها وسطاء إقليميون لإنهاء جولة القتال الراهنة وإعادة فرض التهدئة.