هآرتس: أطفال غزة يُقتلون يومياً رغم وقف إطلاق النار
شبكة الهدهد
سلّطت صحيفة هآرتس العبرية الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، معتبرة أن معاناة السكان لم تتوقف رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظل استمرار سقوط الأطفال جراء الغارات الإسرائيلية، وتدهور الظروف المعيشية بصورة غير مسبوقة.
وقالت الصحيفة إن الدمار لا يزال يطغى على معظم مناطق القطاع، فيما يعيش نحو 1.7 مليون فلسطيني داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مع استمرار انقطاع الكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي، وانتشار الحشرات والقوارض والأمراض المعدية، إضافة إلى موجات الحر التي تجعل الحياة داخل الخيام شديدة القسوة.
وأضاف التقرير أن الأطفال يواصلون دفع الثمن الأكبر، مشيراً إلى استشهاد 274 طفلاً منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بمعدل يقارب طفلاً واحداً يومياً، بينما تجاوز إجمالي عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر أكثر من 21 ألف طفل، بينهم 38 طفلاً إسرائيلياً، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة.
وبحسب التقرير، فإن غالبية الأطفال قضوا نتيجة الغارات الجوية التي تنفذها الطائرات المأهولة والمسيّرة، فيما قُتل آخرون بنيران القناصة أو جراء انهيار المباني وشظايا القذائف. كما أشار إلى أن عدداً من المصابين فارقوا الحياة لاحقاً بسبب انهيار المنظومة الصحية وعجز المستشفيات عن توفير العلاج اللازم.
ورأت الصحيفة أن الضحايا الذين توفوا نتيجة الجوع أو الأمراض المرتبطة بالحصار والانهيار الصحي لا يُحتسبون ضمن حصيلة القتلى المباشرين، رغم ارتباط وفاتهم بالظروف التي يعيشها القطاع.
واستعرض التقرير نماذج لأطفال استشهدوا خلال الأيام الأخيرة، من بينهم الطفل معتز أبو شعر (10 أعوام)، الذي فقد والده وشقيقه قبل أشهر، قبل أن يُستشهد أثناء وجوده في خيمة بمنطقة المواصي، إضافة إلى الطفلة تالا أبو مطر (9 أعوام)، التي أثارت صورها قبل وبعد استشهادها تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلصت الصحيفة إلى أن استمرار سقوط الأطفال بعد وقف إطلاق النار يعكس، من وجهة نظرها، أن الحرب لم تتوقف فعلياً بالنسبة لسكان غزة، وأن الكلفة الإنسانية للنزاع ما تزال تتصاعد رغم تراجع العمليات العسكرية الواسعة.