شبكة الهدهد

أولاً: الأحداث الميدانية والسياسية

  1. الأوضاع الميدانية في قطاع غزة
  • الضحايا والخروقات الميدانية: شهد القطاع 13 شهيدً والعديد من الجرحى جراء استمرار القصف والانتهاكات؛ وخروقات جيش العدو للتهدئة منذ فجر أمس.
  • انتشال الجثامين: استطاعت طواقم الدفاع المدني انتشال جثامين 47 شهيداً من تحت أنقاض منزل عائلة الحساينة في منطقة الصبرة بجنوب غزة، مع استمرار البحث عن 36 مفقوداً آخرين تحت الركام. كما أُنشلت جثامين شهداء من تحت أنقاض منزل عائلة المصري بالسامر وشارع الثلاثيني.
  • التصعيد والعمليات العسكرية: نفذ جيش العدو عمليات نسف للمباني السكنية شرق خان يونس وشرق مدينة غزة. واستهدفت المدفعية والآليات العسكرية مناطق شرق حي الزيتون والزهراء وشمال غرب رفح.
  • الواقع الإنساني والمهددات الصحيّة: أفادت الإغاثة الطبية بتسجيل 3,958 حالة إجهاض لدى النساء الحوامل في النصف الأول من عام 2026 نتيجة الظروف الميدانية الصعبة، القصف، والنزوح.
  1. التطورات الميدانية في الضفة الغربية والقدس
  • هجمات المستوطنين: شن المستوطنون هجمات واسعة أدت لإحراق أراضٍ زراعية وممتلكات وتأجيج النيران في بلديات وقرى منها جالود، وترمسعيا، وبيتا، ورابا، وخربة القط في بيت أمر.
  • الاقتحامات والاعتقالات: اقتحمت قوات العدو مناطق متعددة منها: سنجل، ودير جرير، وكفر مالك، وعبوين، وسلواد، وبرقا، وسردا، وبيرنبالا، وحزما، والرام، وقلقيلية، وطمون، وقباطية، وبيتا، ونابلس، وبيلتونيا، ومخيم العروب، ومخيم الفوار. وشملت الحملات عمليات اعتقال لأسرى محررين وشبان والتنكيل بهم.
  • مخططات القدس والأقصى: حذرت محافظة القدس من مخططات منظمات "الهيكل" لتنفيذ أكبر اقتحام جماعي للمسجد الأقصى بحشد يصل إلى 5 آلاف مقتحم. وأفادت التقارير الرسمية بأن نسبة إصدار تراخيص البناء للفلسطينيين في القدس بلغت صفر منذ عام 2023.
  1. الجبهة اللبنانية وداخل كيان العدو
  • الحدود اللبنانية: أطلق جيش العدو النار تجاه عناصر من الجيش اللبناني قرب زوطر الغربية/الشرقية بحجة تجاوز المناطق الآمنة التابعة لخطة الانسحاب.
  • السياسة الداخلية في الكيان: أظهر استطلاع رأي للقناة 13 تعادلاً بين حزب الليكود وحزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت بـ 21 مقعداً.
  • الوضع الأمني الداخلي: أعلنت شرطة العدو عن اعتقال شاب من الناصرة بتهمة التخطيط لاغتيال الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير" بالتواصل مع حماس.
  1. المشهد الإقليمي والدولي (المواجهة الأمريكية-الإيرانية)
  • الضربات والتصعيد: أعلن الجيش الأمريكي استكمال الليلة الحادية عشرة من الضربات الجوية ضد أهداف للبنية التحتية، والقدرات البحرية، وحظائر المسيرات، والعمليات العسكرية داخل إيران (شملت بوشهر، وتبريز، وسيريك، وكنارك، وإيلام، وغيرها).
  • الرد والردع الإيراني: نفذ الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة ردوداً بضرب قواعد أمريكية في الأردن (مثل قاعدة موفق السلطي) ودول الخليج، إضافة لإسقاط واعتراض مسيرات في أربيل والبحرين والكويت والأردن.
  • مضيق هرمز والملاحة: أكدت مصادر عسكرية إيرانية السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما أعلن البنتاغون استمرار فرضه حصاراً على الموانئ الإيرانية لحماية الملاحة عبر الممر.
  • التدويل والمبادرات: أعلنت وسائل إعلام عبرية أن المغرب يستضيف ويقود تدريبات القوات الدولية (ISF) المزمع إدخالها لقطاع غزة ضمن خطة السلام التي تطرحها إدارة الرئيس "دونالد ترامب".

ثانياً: تقدير موقف  

  1. إعادة تشكيل الخارطة الميدانية في غزة:
    • يسعى العدو لفرض واقع جغرافي جديد عبر بناء شريط أو ساتر ترابي يمتد عبر أكثر من 50% من طول القطاع للربط بين رفح وخان يونس ومدينة غزة.
    • يستمر العدو في تكتيك "الضغط العسكري بالحد الأقصى" واستمرار الخروقات لفرض شروطه السياسية والأمنية على المقاومة.
  2. عنف المستوطنين والضم الفعلي للضفة:
    • الانتقال من مرحلة الاقتحامات الفردية للمستوطنين إلى هجمات منظمة ومدروسة تستهدف تهجير القرى والبلدات (مثل جالود وترمسعيا) بحماية ورعاية من جيش العدو.
    • تسريع خطوات التهويد الديموغرافي والديني في القدس والمسجد الأقصى عبر المنع التام للترخيص والتضييق المعيشي وتسهيل اقتحامات جماعات الهيكل.
  3. المواجهة الإقليمية الشاملة (واشنطن - طهران):
    • تحول التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية استنزافية مباشرة عبر 11 يوماً متواصلة من القصف المتبادل واستهداف القواعد والموانئ.
    • خطر اتساع رقعة الصراع ليشمل دخول كيان العدو كطرف مباشر في حال استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية أو المفاعلات النووية.
  4. المسار السياسي والتسويات الميدانية:
    • هوان وتراجع دور التهدئة في غزة وسط غياب الضغوط الدولية وتنامي المشاريع السياسية المؤجلة (مثل ترتيبات القوات الدولية ومبادرة ترامب).
    • هشاشة ترتيبات الانسحاب والحدود على الجبهة اللبنانية وسهولة الانزلاق نحو مواجهات مجددة مع الجيش اللبناني أو حزب الله.
  5. الأزمة الداخلية لدى العدو:
    • تصاعد التباين السياسي الداخلي والخوف من استغلال "نتنياهو" للتصعيد العسكري مع إيران من أجل إلغاء الانتخابات الداخلية أو تأجيل الانتخابات العامة.

ثالثاً: تحليل شامل

تشير معطيات الأحداث إلى أن المنطقة تعيش حالة من "إعادة الهيكلة بالحديد والنار"؛ حيث لا توجد جبهة منفصلة عن الأخرى:

  • على الصعيد الفلسطيني يواصل "العدو الإسرائيلي" تطبيق سياسة فرض الوقائع على الأرض؛ ففي غزة يتواصل التدمير المنظم وإقامة الممرات الأمنية لمنع العودة للحياة الطبيعية وتطبيق مشاريع الإدارة الدولية مستقبلاً. وفي الضفة الغربية، تُسخَّر أدوات السلطة والجيش والمستوطنين لحسم الصراع ديموغرافياً وجغرافياً عبر خنق القرى والمدن والسيطرة على مقدسات القدس.
  • على الصعيد الإقليمي: تحولت المواجهة الأمريكية-الإيرانية إلى حرب استنزاف بالغة الخطورة، تمس شريان الطاقة العالمي (مضيق هرمز) والقواعد العسكرية في المنطقة. تحاول إيران فرض قواعد اشتباك تضمن استقرار نظامها وبرنامجها النووي وحماية حلفائها، بينما تسعى إدارة ترامب بالتوازي مع الكيان الإسرائيلي لتقويض البنية التحتية والقدرات العسكرية الإيرانية والحوثية.

النتيجة: المنطقة تسير في مسار مفتوح على جميع الاحتمالات؛ حيث يتوقف منع انفجار حرب إقليمية واسعة على مدى نجاح الحراك الدبلوماسي خلف الكواليس أو قدرة القوى الإقليمية والدولية على احتواء التداعيات الاقتصادية والعسكرية الناجمة عن إغلاق الممرات المائية واستهداف البنى التحتية الحيوية.