هل روسيا دعمت إيران لاستهداف مواقع "CIA" بالخليج
ترجمة الهدهد
تُحقق أجهزة الاستخبارات الأمريكية في مدى تورط روسيا بمساعدة إيران في شن هجمات دقيقة استهدفت منشآت تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" في منطقة الخليج العربي.
ووفقاً لتقرير نقلته وكالة "رويترز" للأنباء عن أربعة مصادر أمنية، فإن التحقيق يركز على احتمالية قيام موسكو بتقديم معلومات لتحديد الأهداف أو تزويد طهران بتكنولوجيا متقدمة للطائرات بدون طيار.
ورغم أن الولايات المتحدة لم تتوصل بعد إلى استنتاجات قاطعة بشأن هذا التورط المباشر، إلا أن المصادر استندت إلى الكفاءة والدقة العالية للهجمات، بالتزامن مع الدعم الفني المكثف الذي تقدمه موسكو لإيران، علماً بأن هذا التحقيق المحدد بشأن منشآت "CIA" يُكشف عنه لأول مرة، رغم اتهامات واشنطن السابقة لروسيا بتزويد طهران ببيانات لضرب أهداف أمريكية عامة في المنطقة.
وقد طالت هذه الهجمات موقعين سريين على الأقل تابعهما لوكالة المخابرات المركزية خلال الحرب؛ أحدهما مقر أمني يقع داخل السفارة الأمريكية في الرياض بالسعودية، والآخر في شرق العراق، فيما أفادت مصادر أخرى باستهداف مواقع إضافية يتراوح عددها بين هدفين إلى أحد عشر هدفاً، تشمل مراكز رسمية ومقرات لوجستية وملاذات آمنة ونقاط مراقبة فرضت عليها المصادر سياجاً من الكتمان حرصاً على عدم كشف القواعد السرية.
وفي السياق ذاته، كشفت وثيقة استخباراتية داخلية صادرة عن وكالة غربية في المنطقة عن احتمالية وجود دور روسي مباشر في توجيه هذه الضربات نحو المنشآت الحساسة.
وتصاعدت المخاوف الأمريكية بشكل حاد عقب الهجوم الصاروخي المميت الذي استهدف قاعدة عسكرية في الأردن قبل أيام؛ إذ تشير المعطيات الأمنية إلى أن روسيا ساعدت طهران في تطوير دقة طائراتها المسيرة من طراز "شاهد 136".
وتم هذا التطوير عبر تزويد تلك المسيرات بنظام الملاحة الروسي عبر الأقمار الصناعية "كوميتا-إم"، وهو نظام متطور يتميز بدقة فائقة وقدرة عالية على مقاومة عمليات التشويش الإلكتروني مقارنة بالأنظمة التي كانت تستخدمها إيران سابقاً.
المصدر: "القناة 12" العبرية