شبكة الهدهد
كشفت القناة 12 العبرية أن الحملة التي يقودها حزب الليكود ضد رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، بهدف إحراجه بسبب موقفه من التعاون مع الأحزاب العربية، جاءت بنتائج معاكسة، بعدما تمسك بموقفه ورفض استبعادها من أي ائتلاف حكومي محتمل
.

وبحسب التقرير، تصاعد حضور رئيس حزب "رعام" منصور عباس في وسائل الإعلام العبرية خلال الأيام الماضية، بعدما كثف الليكود حملته تحت شعار: "لا حكومة لغادي من دون العرب"، في محاولة لربط آيزنكوت بخطة لتشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية لإزاحة بنيامين نتنياهو من رئاسة الحكومة.

ورأت القناة أن الليكود اعتمد في حملته على تجربة سابقة استخدمت ضد نفتالي بينيت ويائير لابيد، عندما تعرضا لضغوط سياسية وإعلامية بسبب تعاونهما مع حزب "رعام"، إلا أن آيزنكوت تعامل مع الهجوم بصورة مختلفة.

ففي مقابلة تلفزيونية، رفض رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي السابق استبعاد منصور عباس من أي شراكة سياسية، معتبراً أن سياسة نتنياهو تقوم على "تفريق المجتمع الإسرائيلي" وإقصاء نحو 21% من العرب من دائرة صنع القرار.

ورد حزب "يشار" على حملة الليكود بنشر مقاطع مصورة توثق محاولات سابقة لقيادات الليكود نفسها لاستمالة منصور عباس خلال مفاوضات تشكيل الحكومات السابقة، في محاولة لإظهار تناقض خطاب نتنياهو الحالي.

ونقلت القناة عن مصادر مقربة من آيزنكوت أنه لا يخفي رغبته في تشكيل حكومة من دون الحاجة إلى الأحزاب العربية إذا تمكن من الحصول على أغلبية برلمانية، لكنه في الوقت ذاته لا يستبعد اللجوء إلى جميع الخيارات السياسية المتاحة إذا كان ذلك ضرورياً لإنهاء حكم نتنياهو.

وأشارت إلى أن استطلاعات رأي أجرتها القناة 12 أظهرت أن 44% من ناخبي معسكر المعارضة يؤيدون تشكيل حكومة تستند إلى دعم حزب عربي إذا تعذر الحصول على أغلبية من 61 مقعداً، بينما فضّل 13% فقط تشكيل حكومة وحدة مع الليكود، و6% حكومة تضم الأحزاب الحريدية.

https://t.me/alhodhud/148764

وأضاف التقرير أن استطلاعات أخرى داخل معسكر التغيير أظهرت أن نحو 70% من معارضي نتنياهو لا يعارضون التعاون مع حزب "رعام" بقيادة منصور عباس، معتبرة أن تمسك آيزنكوت بهذا الموقف ساهم في تعزيز شعبيته، خلافاً لما كانت تراهن عليه حملة الليكود التي سعت إلى إضعافه سياسياً.