"غولان" يطمح لوزارة الجيش ويطرح خطة للانفصال عن الفلسطينيين
ترجمة الهدهد
أعلن رئيس "حزب الديمقراطيين" "يائير غولان" تطلعه لتولي منصب وزير الجيش في الحكومة المقبلة في حال حصول حزبه على 15 مقعداً في الانتخابات، مشيراً إلى أن حزبه يسعى للحصول على "حزمة وزارية" تشمل وزارات القضاء، والتعليم، والاتصالات، والأمن العام (وليس الأمن النيابي)، لحماية طابع "إسرائيل" الديمقراطي، معتبراً أن رئيس حزب "ياشار!" "غادي آيزنكوت" هو المرشح الطبيعي لرئاسة الوزراء داخل كتلة المعارضة بناءً على المعطيات الراهنة.
وجاءت تصريحات نائب رئيس الأركان السابق لجيش العدو خلال مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وذلك بعد أسبوع من انتهاء حزبه من أولى انتخاباته التمهيدية عقب اندماج حزبي "العمل" و"ميرتس"، حيث فند "غولان" الادعاءات التي تزعم أن وجوده ينفر ناخبي اليمين المعتدلين، واصفاً إياها بـ"خرافات مدرسة فكر آلة التسميم"، وموضحاً أن مهمة قادة المعارضة مثل "أفيغدور ليبرمان" و"نفتالي بينيت" و"آيزنكوت" هي استقطاب أصوات اليمين، بينما تتركز مهمته في تشكيل كتلة ليبرالية ديمقراطية قوية تمثل الركيزة الأخلاقية لأي حكومة مستقبلية.
كما وجه "غولان" انتقادات حادة لآلية إدارة الحرب ضد إيران، معتبراً أنها أديرت بشكل سيئ ووُضعت لها أهداف غير واقعية كالإطاحة بالنظام الإيراني عبر القصف أو غزو متخيل للأكراد في شمال إيران، مما مكن طهران من تحسين موقعها الاستراتيجي، داعياً إلى ترجمة الإنجازات العسكرية إلى مبادرة سياسية تركز حصراً على وقف البرنامج النووي العسكري من خلال اتفاق أكثر صرامة من الاتفاق النووي لعام 2015 يتضمن مراقبة دقيقة وعقوبات قاسية.
وعلى صعيد الجبهات الميدانية، أكد "غولان" استحالة هزيمة حركة حماس في قطاع غزة ما دامت تسيطر على مليوني نسمة، متسائلاً عن بدائل للحركة عبر إنشاء "كيان حكم فلسطيني معتدل" بالتعاون مع أطراف دولية، متلواً باللوم على "بنيامين نتنياهو" في المماطلة وعرقلة هذا التوجه، بينما دعا في "لبنان" إلى نشر قوة دولية جديدة تتمتع بصلاحيات إنفاذ القانون في الجنوب بدلاً من قوات "اليونيفيل"، مستغلاً وجود حكومة لبنانية وصفها بالأكثر إيجابية لـ"إسرائيل" منذ اغتيال "رفيق الحريري".
وطرح رئيس "حزب الديمقراطيين" خطة شاملة للانفصال عن الفلسطينيين على غرار رؤية "أرييل شارون"، محذراً من أن خيار ضم ملايين الفلسطينيين سيدمر "إسرائيل" من الداخل ويهدد أغلبيتها اليهودية، مشدداً على أن الحكومة المقبلة يجب أن تحارب الإرهاب الفلسطيني واليهودي على حد سواء، وتعيد النظام إلى الضفة الغربية، وتخلي البؤر الاستيطانية غير القانونية وتبدأ بترسيم الحدود، معرباً عن ثقته في إقناع "آيزنكوت" و"بينيت" و"ليبرمان" بدعم هذه الإجراءات.
كما شن "غولان" هجوماً لاذعاً على رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" "ديفيد زيني"، مؤكداً أنه لم يكن مؤهلاً للمنصب وفشل في اختباري التحقيق في قضية "قطر-غيت" ومكافحة الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، مضيفاً أن الاختبار القادم له سيكون الحفاظ على نزاهة الانتخابات.
ورفض "غولان" إدانة تصريحات المرشح السابع في قائمته "عمري رونين" بشأن دعم عدم التطوع في قوات الاحتياط كوسيلة للنضال ضد الثورة القانونية، معبراً عن فخره بالجمهور الذي قاوم الانقلاب وحوّل منظمات المقاومة إلى هيئات إغاثة مدنية ونضال لإطلاق سراح المختطفين، مع تأكيده على ضرورة إبقاء جيش العدو خارج السجال السياسي.