تحقيق: جيش العدو يفقد سيطرته بالضفة الغربية لصالح جماعات متطرفة
ترجمة الهدهد
أظهر تحقيق أجراه جيش العدو أن الحادث الذي وقع مؤخراً في قرية "تل" قرب نابلس لم يكن هجوماً مخططاً، بل اشتباكاً عنيفاً اندلع عقب تسلل عشرات "المتنزهين الإسرائيليين" دون تنسيق أمني إلى أزقة القرية المصنفة ضمن المنطقتين (أ) و(ب).
وأسفر الحادث عن مقتل ضابط برتبة رائد، ونائب قائد شرطة العدو في بؤرة "مزرعة جلعاد" "بنيامين ملاط"، وأربعة فلسطينيين، عقب انتزاع سلاح القوة وتصاعد المواجهة الميدانية.
وكشف المقال التحليلي للمحلل العسكري "رون بن يشاي" أن الحادثة تعكس خضوع المؤسسة العسكرية والأمنية للعدو لرغبات المجموعات الاستيطانية المتطرفة التي باتت تتصرف بوصفها "صاحبة السيادة" في الضفة الغربية.
وتتجلى هذه الفوضى في إنشاء عشرات البؤر الاستيطانية والمزارع غير القانونية، مثل البؤر الـ 13 التي أُقيمت بمحيط "مزرعة جلعاد" وقرية "تل"، حيث يضطر جيش العدو وأجهزة أمنه لتوفير الحماية والتغطية لهذه التحركات والاستفزازات في مناطق تصنف بأنها خاضعة للسيطرة الفلسطينية مثل مدينة "نابلس"، بدلاً من تطبيق القانون واعتقال المخالفين.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع الأمني للعدو يمتد ليوجه القرارات الميدانية لصالح أجندات سياسية حكومية؛ حيث يستعد جيش العدو لاقتحام واحتلال مخيمات جديدة مثل مخيم "بلاطة" دون وجود حاجة عملياتية حقيقية، لا سيما بعد تفكيك التشكيلات المقاومة المسلحة الرئيسية في السنوات الأخيرة واقتصار التهديد على المبادرات الفردية.
ويرى التحليل أن هذه القرارات تهدف لتوفير مادة للدعاية السياسية لوزراء في "حكومة نتنياهو"، مثل وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، للدفُع بنهج حاسم على الأرض، ما يضع الجيش في مواجهة تسييس خطير يهدد هيكليته ومسؤولياته القانونية.