ترجمة الهدهد

تشهد الساحة السياسية في كيان العدو حراكاً مكثفاً وصراعات داخلية متصاعدة في كلا المعسكرين الحاكم والمعارض، وذلك على خلفية الاستعدادات الجارية للانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" المقرر إجراؤها في 17 من الشهر الجاري، وسط تراجعات ملحوظة في استطلاعات الرأي التي تتوقع خسارة الحزب ما بين 9 إلى 10 مقاعد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات لافتة صادرة عن قيادات في "الليكود"، أبرزها هجوم عضو الكنيست "دافيد أمسالم" الذي عبر عن تقديره لرئيس أركان العدو السابق "غادي آيزنكوت" زعيم حزب "ياشار!"، موجّهًا رسائل ضمنية إلى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" تعكس امتعاض القاعدة الشرقية في الحزب مما يُعرف بـ "قائمة الاغتيالات" واستبعاد شخصيات بارزة.

كما ألمح "أمسالم" إلى أن الحزب سيبقى حتى بعد رحيل "بنيامين نتنياهو"، ما أثار حالة من الصدمة لدى المقربين من الأخير في مقر الإقامة في "بلفور".

وفي المقابل، تتزايد حالة الارتباك في محيط "بنيامين نتنياهو" إثر زلات لسان وتصريحات متضاربة شهدتها مقابلاته الإعلامية الأخيرة، إلى جانب إخفاقه حتى الآن في دمج شخصيات معتدلة تُكسب قائته قبولاً واسعًا.

ويستغل مستشاروه والإعلام المحسوب عليه مثل "يوناتان أوريخ" وقناة "14" العبرية الأخطاء للتحريض على الخصوم، في حين تحذر أطراف المعارضة من المبالغة في مهاجمة شخص رئيس الوزراء خشية إثارة تعاطف الناخبين المترددين في حزب "الليكود".

وعلى صعيد الصراع داخل مؤسسات أجهزة أمن وقضاء العدو، يتواصل تحريض بوق السلطة الإعلامي "يعقوب باردوغو" ضد شخصيات بارزة، حيث امتد هجومه ليشمل المدعي العسكري العام اللواء "إيتاي أوفير"، بعد أن طالت الحملات رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي "نوعام سولبرغ"، وقائد المنطقة الوسطى بجيش العدو اللواء "آفي بالوت"، ورئيس أركان العدو السابق "هرتسي هاليفي".

أما في معسكر المعارضة، فتتواصل الخلافات بين قادتها حول من يتولى رئاسة الحكومة المقبلة في حال تحقق أغلبية الـ 61 مقعدًا؛ إذ يصر زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" "أفيغدور ليبرمان" على استحقاقه للمنصب بداعي الخبرة، متنافسًا مع أطراف أخرى مثل "نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت".

وفي الوقت نفسه، يسعى "جلعاد إردان" و"يولي إديلشتاين" لتقديم أنفسهما كبدائل في اليمين، وسط تحفظات على التحالف مع بقية قوى اليسار أو الاعتماد على القوائم العربية.

وعلى صعيد التحالفات الانتخابية الأخرة، يتأرجح حزب "الاحتياط الصهيوني" بقيادة "حيلي تروبر" و"يوعاز هيندل" حول نسبة الحسم، حيث يرفض "غادي آيزنكوت" منح هيندل استقلالية داخل قائمته.

وفي المقابل، يقترب التحالف بين "يوآف سيغالوفيتش" من حزب "يش عتيد" و"منصور عباس" رئيس القائمة الموحدة "رعام" من التبلور، رغم الحملات الشرسة والمحاولات السياسية لعرقلته، بهدف تشكيل كتلة قادرة على تغيير الخارطة السياسية في كيان العدو.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "يوسي فيرتر"