هل تستعد "إسرائيل" لضرب إيران منفردة؟
شبكة الهدهد
تستعد "إسرائيل" لاحتمال تنفيذ تحرك عسكري منفرد ضد إيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيجاد مخرج من الحرب، وسط مخاوف من محدودية الخيارات العسكرية المتاحة لواشنطن وتراجع مخزونات الذخائر.
وبحسب ما أوردته القناة 13 العبرية، نقلًا عن شبكة CNN، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، يرى أن شن حملة جوية جديدة ضد إيران قد لا يسهم في دفع المفاوضات مع طهران، وأن على واشنطن البحث عن مسار للخروج من الحرب.
ووفق التقرير، عرض كين هذا التقييم على الرئيس ترامب، كما ناقش مخاوفه مع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة، بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.
ويرى كين ومسؤولون آخرون في إدارة ترامب أن تحقيق النصر من خلال الضربات الجوية وحدها أمر غير مرجح، ولذلك بدأت مناقشة خيارات أخرى يمكن أن تتوافق مع المعايير التي وضعها ترامب لتحقيق ما يعتبره انتصارًا.
وفي الوقت نفسه، لا يستبعد كين استمرار العمليات العسكرية إذا قرر الرئيس الأمريكي ذلك. وبحسب التقرير، أوضح لرؤسائه أنه إذا أرادت واشنطن مواصلة القتال، فإنها قادرة على توجيه ضربات قاسية لإيران.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، قال فيها إن إيران تريد أيضًا إنهاء الحرب، لكن السؤال يتمثل في ما إذا كانت مستعدة لتقديم ما تريده الولايات المتحدة.
وتبرز في خلفية النقاش أزمة مخزونات الذخيرة الأمريكية، ولا سيما الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أفادت بأن ترامب واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن نقص الذخائر، وهو ما نفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ووصفت التقرير بأنه "أخبار كاذبة".
كما أفادت رويترز بأن الجيش الأمريكي استهلك جزءًا كبيرًا من مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال أشهر الحرب، بما في ذلك صواريخ ATACMS وPrSM، إضافة إلى نحو نصف مخزونه من صواريخ توماهوك. وتمكنت القيادة المركزية الأمريكية من تعويض جزء من النقص عبر نقل ذخائر من قواعد أمريكية أخرى حول العالم.
وفي ظل هذه القيود، تتهيأ "إسرائيل" لاحتمال الاضطرار إلى التحرك بمفردها ضد إيران، إذا قررت واشنطن تقليص مشاركتها العسكرية أو الانتقال إلى مسار تفاوضي. وتبقى طبيعة الخطوة الإسرائيلية وتوقيتها مرهونة بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الأيام المقبلة.