تحذيرات من استراتيجية السيطرة على الأراضي ودعوات لإعادة الانتشار
ترجمة الهدهد
حذّر "ميخائيل ميلشتاين"، من تحويل السيطرة على الأراضي التي يحتلها جيش العدو إلى "إنجاز رئيسي" يتغنى به صناع القرار بالكيان لتعويض العجز عن تحقيق "نصر كامل" أو إبادة الأعداء، مؤكداً أن الاستناد إلى مفهوم إبعاد الحدود لحماية المستوطنات ينطوي على تشويه للواقع.
وأوضح "ميلشتاين" أن الفشل في 7 أكتوبر 2023 لم يكن بسبب خطوط انتشار "الجيش الإسرائيلي"، بل بسبب الثقة المفرطة بالذات، والجمود الفكري، وازدراء أعداء الكيان، مستشهداً بحرب أكتوبر 1973 التي وقعت رغم سيطرة جيش العدو على أراض واسعة بعيداً عن الحدود الرسمية.
وكشف "ميلشتاين" أن التمسك بالأراضي يقوده ممثلو "الصهيونية الدينية" وأعضاء من حزب "الليكود" المحكومون بأوهام أيديولوجية ورغبات بالضم وإعادة التوطين (كما ألمح بنيامين نتنياهو بشأن غزة)، مدعومين بتغاضٍ عن مغامرات متهورة لـ "المستوطنين" في سوريا ولبنان تعرض حياة جنود العدو للخطر.
وأشار إلى أن غياب التوجيه الاستراتيجي في هذه المناطق أدى إلى تفاقم مظاهر الفساد داخل جيش العدو، مثل الفوضى الشاملة، والتدمير العشوائي الذي طال مواقع دينية مسيحية في لبنان، وتطبيع العنف ضد الفلسطينيين، فضلاً عن قضايا التهريب في غزة التي يُشتبه بتورط شقيق رئيس جهاز أمن عام العدو "الشاباك" في إحداها.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الباحث أن هامش التسامح لدى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بدأ ينفد بسبب إحباطه من نتائج الحرب على إيران؛ حيث فرض بالفعل وقفاً لإطلاق النار في غزة، وأجبر "إسرائيل" على وقف القتال في لبنان مع الحث على الانسحاب منه ومن سوريا.
ودعا "ميلشتاين" إلى العودة إلى مبادئ الأمن القومي التي أرساها "ديفيد بن غوريون" (الإنذار، الردع، الحسم، والوقاية)، عبر فتح نقاش فوري عشية انتخابات الكيان لتحليل إمكانية إعادة الانتشار ضمن حدود أكتوبر 2023، مع الحفاظ على حرية العمل العسكري الاستباقي والأصول الاستراتيجية مثل منع سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على محور "فيلادلفيا"، تفادياً للضغوط الدولية والأزمات الحادة مع إدارة "دونالد ترامب".
المصدر: " يديعوت أحرنوت"/ "د. ميخائيل ميلشتاين" باحث أول في مركز "دايان" بجامعة "تل أبيب."