جيش العدو يتحول للدفاع على حدود قطاع غزة
ترجمة الهدهد
انتقل "جيش العدو الإسرائيلي" إلى خوض معركة دفاعية في قطاع غزة بعد مرور أسبوع تقريباً على الوقف الشبه الكامل لإطلاق النار، حيث تتمركز قواته على طول "الخط الأصفر" الأمامي.
ورغم ما يدعيه جيش العدو تراجع عملياته الهجومية، تواصل قواته العمل في المنطقة الواقعة بين السياج الأمني والخط الأصفر لتحديد وتدمير ما يسميه البنية التحتية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والتي لم يتم التعامل معه سابقاً، بينما نجحت المقاومة في تجديد واستخدام البعض الآخر مؤخراً -بحسب ادعاءه-.
وبحسب المحلل العسكري "آفي أشكينازي" في صحيفة "معاريف" فإن حركة حماس لا تظهر أي مؤشرات على نزع سلاحها أو نية الانسحاب، بل تبذل جهوداً حثيثة لإعادة بناء قوتها عبر تجنيد وتدريب الشباب، وتأهيل ترسانتها العسكرية.
كشف كلب تابع لوحدة "عوطتس" بجيش العدو عن نفق استُخدم كمستودع يحتوي على عشرات الصواريخ، كما اعترضت قوات من لواء "فران" طائرة مسيرة محملة بـ 21 بندقية وذخيرة على الحدود المصرية، ويُعتقد أنها كانت في طريقها إلى المقاومة في غزة.
وأعرب "أشكينازي" عن قلقه البالغ إزاء تقييد حركة قوات جيش العدو في غزة، معتبراً أن هذه الخطوة تمنح "حماس" الفرصة لاستعادة قوتها واستقطاب مجندين جدد.
وتستغل الحركة هذا الوضع لإجراء عمليات استطلاع وجمع معلومات استخباراتية ميدانية ضد جيش العدو، مع تزايد محاولات عبور "الخط الأصفر"؛ ما يرجح قيام الحركة بالتخطيط لهجمات تستهدف القوات البرية والمواقع الأمامية وحتى السياج المحيط طالما غابت الملاحقة العسكرية.
وشدد التحليل على أن المشكلة الجوهرية تكمن في غياب "استراتيجية إسرائيلية" لما بعد العمليات العسكرية؛ فعلى الرغم من القدرة على التحرك بقوة وهزيمة حماس عسكرياً، إلا أن غياب الخطة السياسية جعل "إسرائيل" مضطرة الآن، وبعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على 7 أكتوبر 2023، للخضوع للإملاءات الأمريكية.
وتستعد المنظومة العسكرية للعدو لإخلاء عدة مناطق على طول "الخط الأصفر" قريباً، ليحل محلها جنود من المغرب، وربما من دول الخليج العربي.
وأثار "أشكينازي" تساؤلات حول مدى تدريب هذه القوات وكفاءتها في التعامل مع حماس، وإتقانها لعمليات مكافحة الأنفاق وحرب الأنفاق، وقدرتها على التصدي للمقاومين الذين يقتربون من السياج المحيط أو مواقع جيش العدو.