تعثر تنفيذ الاتفاق بين كيان العدو والحكومة اللبنانية
ترجمة الهدهد
تشهد وتيرة تنفيذ الاتفاق بين كيان العدو والحكومة اللبنانية تباطؤاً ملحوظاً في ظل تحفظات ميدانية وسياسية متزايدة؛ إذ يواصل جيش العدو سيطرته على المنطقة الجنوبية التجريبية التي تضم قرى قرب نهري الليطاني والسلوقي، بينما أبلغ الجانب اللبناني في محادثات "روما" و"واشنطن" عن حاجته لشهرين إضافيين لتولي المسؤوليات.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع ضغوط مكثفة تحث على ضبط النفس تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على حكومة العدو، التي تتجنب الانسحابات قبل انتخابات "الكنيست" المُقررة في 27 أكتوبر، بالتوازي مع الترتيب لاستبدال قوة "اليونيفيل" بآلية إشراف دولية تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، وبدعم أمريكي مرتقب للجيش اللبناني بقيمة 200 مليون دولار.
وعلى الصعيد الميداني في لبنان، قُتل جنديان من قوات المظليين بجيش العدو وأُصيب أربعة آخرون بانفجار في منزل بقرية مجدل زون، وفيما جرى كبح التوصيات العسكرية بالرد على حزب الله تجنباً للتصعيد بتوصية أمريكية، أعربت الحكومة اللبنانية عن استنكارها للأنشطة العسكرية لجيش العدو لتفجير التحصينات في منطقة مرتفعات علي طاهر.
وفي المقابل، تُبدي المؤسسة الأمنية للعدو تشككها في قدرة "الفرقة الخامسة" بـ الجيش اللبناني على تنفيذ التزاماتها وتخليص المنطقة من سلاح حزب الله بسبب التقارب الطائفي والعلاقات المباشرة بين الطرفين.
وعلى الجبهة الإقليمية في الخليج العربي، تتصاعد مخاوف كيان العدو الأمنية إثر غياب أي اتفاق حقيقي يفكك الملف النووي الإيراني أو يعالج أزمة احتفاظ طهران بـ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الحربين لم تمنعا النظام الإيراني من امتلاك القدرة النووية كضمانة لبقائه.
وفي غضون ذلك، يواصل المرشد الأعلى "مجتبى خامنئي" إملاء شروط صعبة للحد من النفوذ الأمريكي في "مضيق هرمز"، مراهناً على قدرة بلاده على تحمل الكلفة العسكرية والاقتصادية وتراجع رغبة واشنطن في خوض مواجهات جديدة.
وفي واشنطن، تتزايد المؤشرات على تعقد المشهد السياسي والاستراتيجي؛ حيث كشفت التقرير عن توصية رئيس أركان الجيش الأمريكي "دان كين" للإدارة الأمريكية بالبحث عن "مخرج" وصياغة "نصر رمزي" يُنهي الصراع مع "إيران".
وفيما يسعى المسؤولون الأمريكيون للتنصل من التبعات وإلقاء اللائمة على أطراف متعددة في حاشية الرئيس، يواصل "دونالد ترامب" تصوير الموقف على أنه "نجاح تاريخي" مع عدم تحمله للتبعات والأخطاء الناتجة عن الحملة العسكرية.
المصدر: صحيفة "هآرتس"