جيش العدو يُدخل مروحية "شلاخ" لإعادة رسم قواعد الحرب البحرية
ترجمة الهدهد
أعاد سلاح جو العدو افتتاح "السرب 193" تحت اسم "حماة الغرب" لتدشين المروحية البحرية الجديدة "شلاخ"، والتي ستستقر في حظائر الكورفيت من طرازي "ساعر 5" و"ساعر 6" لتكون البديل المباشر لمروحيات "الخفاش" "بانثر" المتقادمة.
وتتميز "شلاخ" بكونها أضخم حسماً، وأثقل وزناً، وأكثر قوة وقدرة على حمل الأفراد والعتاد من سابقتها، ومزودة بأحدث أنظمة أجهزة الاستشعار والرادارات والأسلحة، مما يمنح أسطول العدو يداً طولى لحماية سفنه ومواجهة التحديات البحرية وتكتيكات قوات الكوماندوز بالمنطقة.
وتؤدي المروحيات البحرية الملحقة بالسفن مجموعةً من 8 مهام استراتيجية محورية لا تستغني عنها الأساطيل المعاصرة؛ في مقدمتها الاستطلاع وتوجيه النيران لتحديد الأهداف البعيدة عن مدى رؤية السفن ورصد الأخطار مثل منظار الغواصات أو الألغام الطافية—وهو مفهوم تعود جذوره التاريخية للعام 1942 مع المروحية الألمانية النازية "بلاتنر 282 كوليبيري".
كما تشمل مهامها مكافحة الغواصات عبر التحليق على مسافات تتراوح بين 50 و150 كيلومتراً أمام الأسطول وإسقاط عوامات السونار وقنابل الأعماق، إلى جانب المشاركة في الحرب البحرية الشاملة باستهداف القطع البحرية بصواريخ خفيفة أو ثقيلة مثل "هيلفاير" و"مارتليت" والطوربيدات والمدافع الرشاشة لردع المهربين والقراصنة.
وتمتد أدوار المروحية لتشمل تنفيذ الغارات الجوية ونقل وحدات الكوماندوز لأماكن بعيدة، والحرب الإلكترونية لتشويش رادارات العدو ورصد أجهزة الإرسال، إضافة إلى أعمال الإنقاذ والإجلاء الطبي والنقل اللوجستي المباشر لنقل الذخائر والمؤن إلى الأسطول في عرض البحر باستخدام الرافعات.
ولاستيفاء هذه المهام، تُصنع المروحيات البحرية بمواصفات هندسية خاصة تجعلها تتفوق على البرية؛ فهي مزودة بمولدات ضخمة لأجهزة الاستشعار، وهياكل ومحاور عجلات معززة للهبوط على الأسطح المتحركة، ومواد ذات مقاومة عالية للملح والرياح، إضافة إلى ميزات طي الذيل والشفرات "الدوار" لضمان ملاءمة الحجم مع حظائر السفن الضيقة.
ويأتي اختيار جيش العدو لمروحية "شلاخ" ("أوشن هوك" أمريكية الصنع) الكبيرة بدلاً من المروحيات الصغر حسماً كـ "وايلدكات" لثلاثة أسباب رئيسية: تعاظم حجم "الكورفيتات الإسرائيلية" "ساعر 5" و"ساعر 6"، تعقد مهام الحرب البحرية وتطلبها حمل قدر أكبر من المستشعرات والأسلحة، إضافة إلى خضوع الشراء العسكري للعدو لخيارات التسليح والصفقات المتاحة مع "الولايات المتحدة".
وتُوجت هذه الخطوة محطةً جديدة في مسار تطوير المروحيات البحرية للعدو الذي بدأ في منتصف الثمانينات مع المروحية الفرنسية "دولفين"، ثم مروحية "بانثر" ("بات") عام 1996، لوضع حد لتهديدات الكوماندوز البحري المتنامية لدى الجيوش المجاورة.
المصدر: موقع "كلاكيست"