ترجمة الهدهد
وصلت المفاوضات الرامية إلى تشكيل قائمة مشتركة ثلاثية بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والحركة العربية للتغيير (تعال)، والتجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، إلى طريق مسدود، بعدما رفض رئيس تعال أحمد الطيبي صيغة لجنة المصالحة وأعلن تجميد المحادثات
.

وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرنوت، فإن الخلاف يتمحور بشكل أساسي حول ترتيب ممثلي تعال في القائمة. ووفق الصيغة التي اقترحتها لجنة المصالحة، وُضع الطيبي في المركز الثاني، بينما جاء ممثل آخر للحركة في المركز التاسع، في حين تطالب تعال بوضع ممثلها في المركز السادس أو السابع.

وكانت لجنة المصالحة قد شُكلت بهدف تقريب وجهات النظر بين الأحزاب الثلاثة، ومساعدتها على إعادة تشكيل القائمة المشتركة، بعد خوض الانتخابات الأخيرة بشكل منفصل، الأمر الذي أدى إلى خسارة أصوات في المجتمع العربي.

وأبدت حداش قبولها بخطة اللجنة، داعية الطيبي إلى تجاوز الخلافات والعودة إلى المفاوضات. وقال الحزب إن قائمة مشتركة قوية هي السبيل لتعزيز التمثيل العربي وزيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي.

كما أعلن بلد قبوله الخطة، معتبرًا أن تشكيل القائمة الثلاثية يمكن أن يشكل خطوة مهمة على المستويين السياسي والانتخابي. ودعا الحزب قادة الأحزاب الثلاثة إلى الاجتماع والإعلان رسميًا عن القائمة والبدء في تشكيل المقرات السياسية والإعلامية والتنظيمية.

ويأتي هذا المسار بعد تجربة الانتخابات السابقة، حين أدى خوض الأحزاب العربية بشكل منفصل إلى خسارة عدد كبير من الأصوات. وحصل بلد آنذاك على أكثر من 138 ألف صوت، وكان على بعد نحو 16.7 ألف صوت من تجاوز العتبة الانتخابية، ما عزز الدعوات إلى إعادة توحيد الأحزاب.

وتتولى لجنة المصالحة، برئاسة الكاتب محمد علي طه، محاولة سد الفجوات بين الأطراف. وتضم اللجنة شخصيات عامة ومحامين، ولا تنتمي إلى أي من الأحزاب، بهدف تقديم صيغة تحظى بقبول الأطراف المختلفة.

وبحسب الصيغة المقترحة، يتصدر القائمة يوسف جبارين عن حداش، يليه أحمد الطيبي عن تعال، ثم سامي أبو شحادة عن بلد، مع توزيع بقية المقاعد بين الأحزاب الثلاثة.