قناة عبرية: ضغوط أمريكية لإنهاء القتال في ثلاث جبهات
شبكة الهدهد
تتسع الفجوة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة بشأن استمرار العمليات العسكرية، مع تصاعد الضغوط الأمريكية على حكومة بنيامين نتنياهو لإنهاء القتال في ثلاث جبهات رئيسية: غزة ولبنان وإيران.
وبحسب ما أوردته القناة 13 العبرية، نقلت مصادر متعددة أن الخلافات بين حكومة نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتفاقم، بعدما لم تعد واشنطن وتل أبيب تتحدثان بالمواقف نفسها بشأن المرحلة المقبلة.
وخلال الأيام الأخيرة، عبّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن اعتراضهم على مطالب أمريكية تتبلور في المحادثات بين الجانبين، من بينها وقف عمليات الاغتيال المستهدفة وإعادة النظر في طبيعة النشاط العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال ضابط إسرائيلي رفيع للقناة إن الرسالة الأمريكية الواضحة للجيش هي: "المضي قدمًا في إغلاق الجبهات الثلاث".
وفيما يتعلق بإيران، أبلغ "الجيش الإسرائيلي" الجانب الأمريكي بأنه يحتفظ بخيار التحرك مجددًا إذا أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن طهران تواصل تطوير برنامجها النووي وإعادة تأهيل منظومتها من الصواريخ الباليستية.
أما في لبنان، فتطالب واشنطن "إسرائيل" بالانسحاب من مواقع إضافية داخل المنطقة الأمنية جنوب البلاد، في إطار مساعيها لخفض مستوى التصعيد.
وفي غزة، تضغط الإدارة الأمريكية من أجل إحراز تقدم في تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة، بما في ذلك دخول القوة متعددة الجنسيات إلى القطاع، والتي يُتوقع أن تضم مئات الجنود من دول بينها المغرب وأوغندا.
في المقابل، أكد نتنياهو خلال اجتماع الحكومة أن "إسرائيل" ترفض وثيقة النقاط الخمس عشرة المتعلقة بغزة، مشددًا على أن "الجيش الإسرائيلي" لن ينسحب قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وقال نتنياهو إن هناك أفكارًا أمريكية "مقبولة وأخرى غير مقبولة"، مؤكدًا أن "إسرائيل" تعرف كيف تتعامل معها، وأن جيشها سيواصل العمل ضد التهديدات التي تستهدف قواته والإسرائيليين.
وبشأن إيران، شدد نتنياهو على أنه يقدّر ترامب ويعتبره "أعظم صديق" للكيان في البيت الأبيض، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "إسرائيل" لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.
أما في لبنان، فأكد نتنياهو استمرار العمليات الإسرائيلية ضد ما وصفه بالتهديدات، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات ضد عناصر من حزب الله خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير إسرائيلية عن إحراج وقلق داخل مكتب نتنياهو من الخطوط العريضة للاتفاق الجاري بحثه بشأن غزة، ما يعكس اتساع الفجوة بين الرؤية الإسرائيلية للمواجهة وبين المسار الذي تدفع إليه الإدارة الأمريكية.