مسؤول رفيع بمجلس السلام: نتعاون مع نتنياهو خلف الكواليس
شبكة الهدهد
رغم إعلان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه وثيقة النقاط الخمس عشرة المتعلقة بقطاع غزة، أكد مسؤول رفيع في مجلس السلام أن التعاون مع "إسرائيل" لا يزال مستمرًا خلف الكواليس، في مؤشر على استمرار الاتصالات بين الجانبين رغم التصريحات العلنية المتباينة.
وبحسب ما أوردته القناة 13 العبرية، نقلًا عن شبكة CNN، قال المسؤول إن السياسة تؤثر في الأجواء العامة، لكن "التعاون مستمر خلف الكواليس".
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من إعلان نتنياهو خلال اجتماع الحكومة أن "إسرائيل" ترفض وثيقة النقاط الخمس عشرة، مؤكدًا أن جيش الكيان الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وشدد نتنياهو على أن المقصود بنزع السلاح هو التخلص من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق، معتبرًا أن المطلوب هو "نزع سلاح حقيقي" وليس إجراءً شكليًا. وأشار إلى أن "إسرائيل" تجري حاليًا محادثات مع الجانب الأمريكي بشأن هذه المسألة.
وقال نتنياهو إن لدى الأمريكيين مجموعة من الأفكار، بعضها مقبول لدى "إسرائيل" وبعضها الآخر غير مقبول، مؤكدًا أن حكومته تعرف كيفية التعامل معها.
لكن التصريحات الإسرائيلية لا تبدو متطابقة بالكامل مع ما يجري خلف الكواليس. ففي الأسبوع الماضي، أفادت مصادر إسرائيلية رفيعة للقناة 13 بأن مكتب نتنياهو فوجئ بنشر الخطوط العريضة للاتفاق، وأن حالة من الارتباك سادت بشأن موقف رئيس الوزراء من الخطة.
وفي المقابل، أصدر مجلس السلام، عقب لقاء نتنياهو مع مديره العام نيكولاي ملادينوف، بيانًا أكد فيه وجود "فهم مشترك للأهداف النهائية" بين "إسرائيل" والمجلس.
وأوضح البيان أن الانسحاب الكامل لجيش الكيان من وراء الخط الأصفر لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع سلاح حماس، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
وبحسب المجلس، ستتولى قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق من تنفيذ الاتفاق، التي تضم الولايات المتحدة ومجلس السلام، مراقبة عملية نزع السلاح.
ويشير ذلك إلى أن الخلاف بين نتنياهو ومجلس السلام قد يكون مرتبطًا أساسًا بصياغة الخطة وتوقيتها وآليات تنفيذها، وليس بالضرورة برفض كامل لأهدافها النهائية.
ويبقى التقدم نحو التنفيذ الكامل، وفق بيان المجلس، مرتبطًا بمدى التزام جميع الأطراف بالتعهدات التي جرى الاتفاق عليها.