شبكة الهدهد
كشفت القناة 14 العبرية، عن إجراء عدة محادثات صعبة خلال الأيام الأخيرة بين رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، على خلفية الخلاف بشأن خطة «مجلس السلام» الخاصة بقطاع غزة.

وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات، جاء الخلاف بعد رفض نتنياهو، تحت ضغط من داخل الحكومة، وثيقة «مجلس السلام» المكونة من 15 بندًا، بدعوى أنها قد تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

ووفق القناة، وجّه كوشنر خلال إحدى المحادثات انتقادات حادة إلى نتنياهو، معتبرًا أن رئيس وزراء الكيان يعرقل تنفيذ الفكرة التي كان قد أرادها سابقًا بشأن مستقبل قطاع غزة.

وقال كوشنر، بحسب المصادر، إن نتنياهو لم يكن يريد أن تسيطر "إسرائيل" على القطاع، كما لم يكن يريد استمرار حكم حماس، وإن إنشاء «مجلس السلام» جاء انطلاقًا من هذه الرغبة. وأضاف أن نتنياهو يضع الآن عراقيل أمام الخطة عندما وصلت إلى مرحلة التنفيذ.

في المقابل، رد نتنياهو بأن "إسرائيل" كانت تريد بالفعل وجود جهة أخرى في غزة لا تشكل تهديدًا لها، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يحدث بعد نزع سلاح القطاع بالكامل وتجريد حماس من أسلحتها، وليس قبل ذلك.

واعتبر نتنياهو أن التوصل إلى اتفاق تتم بموجبه إدارة القطاع وفق القانون الفلسطيني سيعني عمليًا إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه.

وتأتي هذه المحادثات في ظل توتر متزايد بين المستوى السياسي الإسرائيلي و«مجلس السلام» بشأن مستقبل غزة، وبعد إعلان نتنياهو أن "إسرائيل" ترفض وثيقة البنود الـ15.

وبحسب التقرير، يُعد كوشنر المدير الفعلي للخطة من وراء الكواليس، ويتمتع بنفوذ كبير على خريطة الطريق المتعلقة بقطاع غزة.

وأشارت القناة إلى أن المحادثات بين نتنياهو وكوشنر، إلى جانب الضغوط التي يتعرض لها رئيس وزراء الكيان من داخل حكومته، دفعته إلى إعلان موقف حازم بشأن الوثيقة، والتأكيد على رفضها.

ويتمحور الخلاف الأساسي بين الطرفين حول توقيت نزع سلاح حماس، وآلية إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وما إذا كانت ترتيبات المرحلة المقبلة يمكن أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

واختار مكتب رئيس وزراء الكيان عدم التعليق على ما ورد في التقرير.