كواليس محاولة الانقلاب على "نتنياهو" والتصفية السياسية في "الليكود"
ترجمة الهدهد
كشفت "القناة 12" العبرية، عن تفاصيل وكواليس محاولة "انقلاب داخلي" أُجهضت داخل حزب "الليكود" عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023، مشيرةً إلى أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بدأ في تنفيذ خطة انتقامية وتصفية حسابات سياسية ضد قيادات داخل الحزب حاولوا إزاحته عن السلطة في أحلك أوقات الأزمة، وذلك مع اقتراب الانتخابات التمهيدية لإعداد قائمة الكنيست.
وأوضح التقرير للقناة 12، أن القرار المفاجئ لـ "نتنياهو" بحجز موقع مضمون في قائمة الحزب لرجل الأعمال والتكنولوجيا "أورين دوبرونسكي" ووعده بتولي حقيبة وزارية، كان استهدافاً مباشراً لوزير اقتصاد العدو "نير بركات"؛ حيث نقلت القناة عن مصادر مقربة من "نتنياهو" تأكيدها أن هذه الخطوة تُعد بداية لرد الصاع والتخلص من "بركات" الذي اتهمته دائرة المقربين من "نتنياهو" برعاية تمرد داخلي للإطاحة به عقب الهزيمة الأمنية والعسكرية في أكتوبر 2023.
وفي المقابل، أعلن الليكود حجز مواقع أخرى لكل من وزير الخارجية "جدعون ساعر"، ووزير جيش العدو "يسرائيل كاتس"، ورئيس مركز الحزب "حاييم كاتس".
وسلّط التقرير الضوء على المبادرة التي قادها كل من "يولي إيدلشتاين" و"نير بركات" في أعقاب تراجع أسهم "الليكود" في استطلاعات الرأي؛ إذ سعى الطرفان للالتفاف على خيار الذهاب لانتخابات مبكرة عبر آلية "حجب الثقة البنّاء" لإسقاط "نتنياهو" وتشكيل حكومة وحدة برئاسة مؤقتة لـ "إيدلشتاين" دون الحاجة لأصوات النواب العرب.
وقد فشل المخطط بسبب امتناع "حاييم كاتس" عن التساوق مع المبادرة واشتراط موافقة 13 نائباً من "الليكود"، مما مكن "نتنياهو" من استدعاء القيادات المتورطة وإحباط التمرد عبر توسيع الائتلاف الحكومي، وهو ما فسّر مكافأة "حاييم كاتس" بمقعد مضمون لقاء دوره في شلّ محاولة الانقلاب.
واختتم التقرير بالتحذير من أن "عائلة نتنياهو" والدائرة الضيقة المحيطة به لا تنسى تحركات القيادات التي كادت تقتلع "نتنياهو" من كرسيه قبل نحو ثلاثة أعوام.
وتؤشر خطة الدعم الموجهة لمرشحين مثل "إيلي كوهين" و"أوفير كاتس" و"عميحاي شيكلي" إلى مسعى ممنهج لإزاحة "بركات" وإقصائه من المشهد المشابه لما حدث مع "يوآف غالانت" و"دان إيلوز" و"يولي إيدلشتاين"، بالرغم من صدور نفي رسمي من حزب "الليكود" وصدور بيان ترحيبي شكلي من مكتب "بركات" بقرار ضم "دوبرونسكي".