إدانات دولية وأوروبية واسعة لـ "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
أدانت دول أوروبية وعربية وإسلامية عديدة السلوكيات والقرارات الأخيرة الصادرة عن سلطات العدو، ممثلة في وزارة إسكان العدو وجيشه والحكومة التي يرأسها "بنيامين نتنياهو"، حيث طالت هذه الإدانات بناء مستوطنات جديدة، وإغلاق تحقيقات جنائية في مقتل عمال إغاثة دوليين، وشن غارات جوية على سوريا تسببت في تصعيد مع تركيا.
وفي مقدمة هذه المواقف، أصدرت ست دول أوروبية -من بينها "فرنسا" و"ألمانيا" و"بريطانيا" و"إيطاليا" و"النرويج" و"هولندا"- بياناً مشتركاً أدانت فيه طرح وزارة إسكان العدو مناقصات لبناء 1234 وحدة سكنية في منطقة "E1" الواقعة بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، مؤكدة أن القرار غير مقبول ويضر بالترابط الجغرافي للأراضي الفلسطينية وآفاق حل الدولتين.
كما وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" هذا الترويج الاستيطاني بأنه غير مقبول، بينما وجه وزير الخارجية البريطاني "إد ميليباند" تحذيراً لوزير خارجية العدو "جدعون ساعر" بضرورة الانسحاب من المناقصة والتوقف عن التوسع الاستيطاني، ملوحاً بفرض نظام عقوبات تجارية جديدة واستدعاء "القائم بالأعمال الإسرائيلي" في لندن.
وعلى صعيد ملف الإغاثة في قطاع غزة، أدانت ثلاث دول غربية -هي "بريطانيا" و"أستراليا" و"كندا"- قرار جيش العدو بعدم فتح تحقيق جنائي في الغارات الجوية التي وقعت في أبريل 2024 واستهدفت قافلة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK)؛ مما أسفر عن ارتقاء سبعة عمال إغاثة من بينهم مواطنون لهذه الدول. ووصفت الدول الثلاث هذا القرار بأنه "مخزٍ" وغير كافٍ، مؤكدة أنها ستواصل المطالبة بالعدالة والمساءلة.
وفي حين أعلنت الخارجية الكندية عبر الوزيرة "أنيتا أناند" أن القرار غير مقبول، واكتفى جيش العدو بإجراءات انضباطية وتوبيخ ضباط بدعوى الخطأ في تحديد الهوية، دافعت وزارة خارجية العدو عن موقفها مشيرة إلى أن قرارات الادعاء العسكري المستقل اعتمدت على اعتبارات مهنية وقانونية صارمة.
وفي رد "إسرائيلي" على الموقف البريطاني، انتقد وزير خارجية العدو "جدعون ساعر" تصريحات "إد ميليباند"، واصفاً إياها بأنه "أحادية الجانب تماماً"، وزعم أن سياسة "بريطانيا" المتمثلة في إلقاء اللوم على "إسرائيل" وتجاهل ما سماه بالتطرف الفلسطيني قد ساهمت في موجة من المعاداة للسامية ضد الجالية اليهودية في لندن، مشدداً على أن "إسرائيل" ستقوم بالدفاع عن حقوقها ومصالحها ولن تكون ضحية سلبية.
ترافق ذلك مع موجة إدانات عربية وإسلامية متزايدة؛ حيث أصدرت دول شملت قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر بياناً مشتركاً يدين سياسة الاستيطان غير القانونية.
كما انضمت السلطة الفلسطينية و11 دولة إلى بيان آخر يدين الغارات الجوية للعدو على مطار "أبو الظهور" العسكري في سوريا، واعتبرته تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للسيادة.
أرجعت إدارة "بنيامين نتنياهو" الهجوم على سوريا إلى سماح السلطات السورية بانتشار جنود من تركيا في القاعدة الجوية قرب حلب.
غير أن هذا التحرك قوبل بإدانة غير مسبوقة من المبعوث الأمريكي "توم بيرك"، الذي حذر من أن الهجوم قد يزيد من الوجود التركي بالمنطقة، وقد تصاعدت الأزمة الدبلوماسية فوراً بين كيان العدو وتركيا، حيث تبادل "نتنياهو" والرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" الاتهامات، فيما طالبت أنقرة بإصدار "إنذار أحمر" ومذكرة توقيف بحق رئيس وزراء العدو، واعتبرت الرئاسة التركية أن محاولات "نتنياهو" لتصوير تركيا كتهديد تأتي في إطار المكايدات والدعاية الانتخابية الداخلية.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"