ترجمة الهدهد

عقد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة خلال الأيام الأخيرة في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود"، بهدف دعم بعض قيادات الحزب عبر المقاعد المحجوزة التي يمتلك حق تعيينها في قائمة الكنيست.

وبحسب معلومات كشفتها "القناة 12"، تشير المصادر إلى أن الاسم الوحيد المتوقع أن يحظى بدعم سياسي مباشر وتدبير مقعد محجوز في المركز 15 أو 18 بعد هزيمته في الانتخابات هو الوزير "آفي ديختر".

وعلى عكس "آفي ديختر"، اتخذ "بنيامين نتنياهو" قراراً بعدم ترشيح أو إعادة إدراج مجموعة من الوزراء وأعضاء الكنيست البارزين الذين تم استبعادهم وتراجعوا إلى مراكز غير مضمونة في الانتخابات التمهيدية؛ حيث شملت المناقشات أسماء كل من "ماي غولان"، و"عيديت سيلمان"، و"حانوخ ميلبيتسكي"، و"كاتي شيتريت"، و"أرييل كيلنر"، إلا أن القرار النهائي استقر على عدم منحهم أي مقاعد محجوزة.

وفي محاولة لامتصاص حالة الغضب والتخفيف من إحباط القيادات التي تراجعت مراكزها، يعمل "بنيامين نتنياهو" وحلفاؤه داخل الحزب على تهدئة الخاسرين عبر تقديم وعود مستقبلية. وتتركز الرسائل المنقولة للمستبعدين على أنه في حال تمكُّن "بنيامين نتنياهو" من تشكيل الحكومة المقبلة، فسيتم تطبيق إطار "القانون النرويجي" الموسع، حيث قيل لهم خلال الحوارات: "إذا حصلنا على 30 مقعداً، فسيدخل صاحب المركز الأربعين إلى الكنيست أيضاً".

وعلى الرغم من هذه الجهود للحفاظ على التماسك الداخلي لـ "الليكود"، إلا أن المتابعين للشأن السياسي يرون أن هذه الوعود تصطدم باستطلاعات الرأي والواقع السياسي في كيان العدو؛ إذ يبتعد "بنيامين نتنياهو" حالياً عن عتبة الثلاثين مقعداً، فضلاً عن أن مسألة تشكيله للحكومة المقبلة ليست مضمونة.

وتكشف القائمة النهائية للانتخابات التمهيدية عن إبعاد شخصيات وزارية ونيابية بارزة؛ حيث شملت قائمة الوزراء المستبعدين كلاً من وزير الزراعة "آفي ديختر"، ووزير المالية "زئيف إلكين"، ووزيرة حماية البيئة "إيديت سيلمان"، ووزيرة المساواة الاجتماعية "ماي غولان".

كما تراجع وزير الاقتصاد "نير بركات" إلى المركز الـ 24، مع وجود سيناريوهات تنظيمية قد تزحزحه إلى المركز الـ 32.

وطالت الاستبعادات عدداً من أعضاء الكنيست البارزين الذين باتوا خارج المواقع المضمونة، ومنهم: "نسيم فاتوري"، و"حانوخ ميلبيتسكي"، و"عميت هليفي"، و"كاتي شيتريت"، و"أريئيل كيلنر"، و"شالوم دانينو"، و"إيلي دلال"، و"إيتي عطية"، و"أوشر شكاليم"، و"ساسون غيتا"، و"أفيهاي بورون".

وفي المقابل، آثر بعض النواب عدم خوض هذه المنافسة والأزمة الحزبية أصلًا، حيث أعلن كل من "غاليت ديستل أتباريان"، و"تساغا مالكو"، و"موشيه باسال"، و"إلياهو ريفيفو" عزوفهم عن الترشح في الانتخابات التمهيدية للحزب.