نتنياهو يخشى تفكك اليمين: "إما أن نكون أو لا نكون"
شبكة الهدهد
يكثّف رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو تحركاته لترتيب صفوف كتلته اليمينية قبل الانتخابات المقبلة، وسط مخاوف متزايدة من الانقسامات وتعدد القوائم، بما قد يؤدي إلى فقدان مقاعد لصالح معسكرات منافسة.
ومنذ انتهاء الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، بدأ نتنياهو بتسريع حملته الانتخابية، التي بقيت حتى الآن محدودة نسبيًا، باستثناء هجمات إعلامية ومحتوى نُشر ضد رئيس حزب "يشار" ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.
وبحسب يديعوت أحرونوت، يركز نتنياهو في هذه المرحلة على إعادة تنظيم كتلته، ويجري مقربون منه اتصالات مع وزير المالية السابق موشيه كحلون، الذي أبدى نتنياهو اهتمامًا بعودته إلى القائمة.
وعُقد قبل نحو أسبوعين اجتماع بين كحلون ووزير القضاء ياريف ليفين، حيث نُقلت إليه رغبة نتنياهو في حجز مقعد له في قائمة الليكود. ورغم أن كحلون لم يُبدِ حماسًا للعرض، فإنه لم يرفضه بشكل قاطع. ويرجح الليكود أن الهدف من استقطابه هو تعزيز البرنامج الاقتصادي للحزب والتعامل مع أزمة غلاء المعيشة.
في المقابل، يواجه نتنياهو أزمة مختلفة مع العقيد المتقاعد عوفر فينتر، الذي رفض عروضًا للحصول على مقعد محجوز في الليكود، مؤكدًا أنه لن يخوض الانتخابات بهذه الصيغة.
ومن المتوقع أن يطلق فينتر حزبًا جديدًا، بينما يجري محادثات بشأن ضم شخصيات أخرى إليه. وبعد رفضه عرض نتنياهو، تصاعدت الانتقادات الموجهة إليه من الليكود، فيما أعلن نتنياهو أكثر من مرة أنه لا يثق به، واتهمه بإمكانية دعم أفيغدور ليبرمان أو نفتالي بينيت.
ويحاول نتنياهو في الوقت نفسه منع تعدد القوائم داخل اليمين. ووفقًا لمحادثات مغلقة، يعتقد أن الكتلة يجب أن تخوض الانتخابات بأربع قوائم فقط، محذرًا من أن تشكيل قائمة خامسة قد يحرم الأحزاب من اتفاق فائض أصوات ويؤدي إلى ضياع مقاعد.
وقال نتنياهو في إحدى المحادثات: "الأمر يتعلق بالوجود أو العدم"، معتبرًا أن خوض اليمين الانتخابات بست قوائم قد يؤدي حتمًا إلى سقوط إحدى القوائم تحت العتبة الانتخابية.
ولا يزال نتنياهو يحتفظ بعدد من المقاعد المحجوزة، وسط احتمال استخدام بعضها لضمان التنسيق بين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. كما أفاد مسؤولون في الليكود بأن نتنياهو يعتزم الإبقاء على الوزير آفي ديختر رغم فشله في الانتخابات التمهيدية الأخيرة.
ومع بقاء المهلة حتى 8 سبتمبر لتقديم القوائم، يسعى نتنياهو إلى حسم تحالفات اليمين وترتيب أوراقه قبل واحدة من أكثر الانتخابات تحديًا لمسيرته السياسية.