شبكة الهدهد
أجرى حزب راعام انتخاباته التمهيدية لقائمته للكنيست، اليوم السبت، للمرة الأولى بشكل مستقل عن الحركة الإسلامية، فيما حافظ أعضاء الكنيست الحاليون على المراكز الخمسة الأولى، وسط محادثات لإمكانية ضم عضو الكنيست السابق يوآف سيغلوفيتز إلى القائمة
.

وجرت الانتخابات خلال المؤتمر العام الثامن والعشرين للحزب، الذي عُقد في مدينة طيبة، بمشاركة نحو 105 مندوبًا من مختلف أطياف المجتمع العربي في "إسرائيل".

وقال رئيس الحزب منصور عباس عقب التصويت إنه يأمل في أن يتمكن الحزب خلال الأيام المقبلة من التوصل إلى اتفاق يتيح ترشيح سيغلوفيتز ضمن قائمة راعام.

ولم تشهد المراكز الثلاثة الأولى منافسة فعلية، إذ لم يترشح عباس ووليد طه ووليد الهواشلة  أمام منافسين، وصوّت المؤتمر على استمرارهم في صدارة القائمة.

وفي المركز الرابع، المخصص للنساء، فازت عضو الكنيست إيمان الخطيب ياسين على شيماء هنداوي، فيما فازت عضو الكنيست ياسر حجيرات بالمركز الخامس على حساب المحامي أشرف عدوي. أما المراكز من السادس إلى العاشر، فسيتم تحديدها لاحقًا من قبل اللجنة المنظمة للحزب.

ويأتي المؤتمر في إطار توجه راعام إلى تعزيز استقلاله السياسي، بعدما كان اختيار مرشحيه يتم سابقًا ضمن المؤتمر الوطني للجناح الجنوبي للحركة الإسلامية. ورغم ذلك، شارك في المؤتمر الحالي مندوبون منتسبون إلى الحركة ممن يحق لهم التصويت.

وفي كلمته أمام المؤتمر، قدّم عباس راعام باعتباره قوة سياسية تسعى إلى توسيع نفوذها داخل النظام السياسي الإسرائيلي، وقال إن مشاركة حزب عربي في ائتلاف حكومي أصبحت احتمالًا سياسيًا واقعيًا. وأكد الحزب أن هدفه هو إسقاط حكومة نتنياهو والمشاركة في حكومة تغيير تتعامل مع القضايا الأساسية للمجتمع العربي.

وفي الملف الفلسطيني، دعا عباس "إسرائيل" والولايات المتحدة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال والصراع، معتبرًا أن المواطنين العرب في "إسرائيل" يمكن أن يشكلوا جسرًا للسلام.

أما على صعيد التحالفات، فما زالت مسألة ضم مرشحين جدد إلى القائمة قيد البحث، وفي مقدمتهم سيغلوفيتز، الذي أعلن اعتزاله الكنيست وحزب يش عتيد.

وكان عباس وسيغلوفيتز قد أعلنا الأسبوع الماضي أنهما عقدا لقاءً ناقشا خلاله "بروح إيجابية" إمكانية انضمام سيغلوفيتز إلى قائمة راعام. ووفق المصادر، قد يُدرج سيغلوفيتز منفردًا ضمن القائمة، مع احتفاظه بمواقفه المستقلة في قضايا مثل الدين والدولة.

ويأمل عباس أن تُحسم هذه المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تمنح قائمة راعام دفعة إضافية قبل الانتخابات.