ترجمة: الهدهد
يديعوت أحرونوت – إيتامار إيخنر

كشف وزير جيش العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم السبت، أن الجيش أوصى عدة مرات بتنفيذ الهجوم على مطار أبو الظهور في شمال غرب سوريا، بعد تلقي معلومات استخباراتية عن نية تركيا تنفيذ أنشطة هناك قد تعرّض أمن "إسرائيل" للخطر.

وقال كاتس إن "إسرائيل، بعد مناقشات مع رئيس الوزراء ومسؤولين أمنيين، وجهت تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السوري على أعلى المستويات، كما نقلت المعلومات إلى مسؤولين أمريكيين".

 وبحسب كاتس، لم يستجب النظام السوري للتحذير، فتمت الموافقة على الهجوم وتنفيذه.

وأضاف كاتس: «لقد ضُبط أردوغان متلبسًا بالجرم المشهود وأُجبر على التراجع»، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لأي جهة بتعريض أمنها للخطر.

وكان الهجوم الإسرائيلي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وألحق أضرارًا بالمدرجات والمنشآت، وأدى إلى تصعيد التوتر بين "إسرائيل" وتركيا، خصوصًا مع اتهام "إسرائيل" لأنقرة بالسعي إلى نشر قوات في المطار.

كاتس يهاجم المبعوث الأمريكي

وردّ كاتس على تصريحات توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سوريا والسفير الأمريكي لدى تركيا، الذي ألمح إلى احتمال وجود دوافع سياسية وراء الهجوم، وقال إن "إسرائيل ربما حاولت استفزاز تركيا، وإن العملية قد تخدم نتنياهو انتخابيًا".

واتهم كاتس باراك بتبني مواقف «تتناقض مع ترامب نفسه»، خصوصًا بشأن مرتفعات الجولان، مشيرًا إلى اعتراف إدارة ترامب بسيادة "إسرائيل" عليها عام 2019.

من جهته، قال رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل" لن تتسامح مع وجود عسكري تركي يتقدم جنوبًا ويهددها، مضيفًا أن "إسرائيل" وجهت رسالة إلى تركيا بعد رصد نيتها التمركز قرب حلب.

وفي وقت لاحق، هاجم الجيش الإسرائيلي مركبة في بيت جن بريف دمشق، معلنًا استهداف شخص وصفه بأنه يخطط لهجمات ضد "القوات الإسرائيلية". وأدانت دمشق الهجوم باعتباره انتهاكًا لسيادتها.

وفي السياق نفسه، رأت وكالة الأناضول التركية أن تصعيد نتنياهو ضد تركيا وسوريا يأتي في ظل تراجع شعبية الليكود والضغط الأمريكي لإنهاء القتال في إيران ولبنان، واعتبرت المواجهة مع تركيا «ساحة جديدة في الحملة الانتخابية».