ممارسات اليمين المتطرف وتواطؤ الحكومة المتطرفة يُشعلان فتيل الضفة الغربية
ترجمة الهدهد
تشهد الضفة الغربية تصاعداً خطيراً في محاولات اليمين المتطرف لإشعال التوترات الميدانية عشية "الانتخابات الإسرائيلية"، في مسعى واضح من أحزاب كـ "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت" بزعامة المتطرف "إيتامار بن غفير" لحل السلطة الفلسطينية وفرض السيادة الكاملة على الأراض الفلسطينية.
وتتجسد هذه الاستراتيجية في ممارسات استفزازية لقيادات سياسية، من بينها قيام رئيس لجنة التعليم في الكنيست "تسفي سوكوت" بتخريب نصب تذكاري فلسطيني في قرية "ماداما" جنوب نابلس؛ بهدف جرف المنطقة نحو موجات من العنف تحقق مكاسب انتخابية متقدمة لتياراته على حساب أمن جيش العدو وشرطته.
ويعكس التعاطي السطحي لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مع هذه الاستفزازات مستوى عالياً من الانتهازية والتغاضي السياسي، حيث اكتفى بإصدار بيانات تحذر شكلياً من أخذ القانون باليد دون اتخاذ إجراءات رادعة ملموسة.
ويأتي ذلك امتداداً لدعم ضمني وفرته حكومة العدو لرموز التطرف على مدار أربع سنوات، شمل التغاضي عن اقتحام القواعد العسكرية وتوسيع نطاق الإرهاب اليهودي في المنطقتين (أ) و(ب) لخدمة الصراع الانتخابي على أصوات المستوطنين.
وفي المقابل، يواجه جيش العدو اتهامات بالتورط المباشر أو الضعف العملياتي في مواجهة "المتطرفين الإسرائيليين"؛ إذ يتحول برضاه أو بغير رضاه إلى شريك في تغذية التوتر الميداني.
فبالرغم من تحذيرات قائد لقيادة الوسطى بجيش العدو اللواء "آفي بالوت" من تصاعد العنف، سمحت قيادات في الجيش بتسهيل تحركات الشخصيات المتطرفة، إلى جانب الدمج المثالي لبعض عناصرها ضمن فرق الحراسة والمجموعات المسلحة التي تقدم الغطاء الميداني للمستوطنين والمشاغبين.
وتتجلى التناقضات الصارخة داخل المنظومة الحاكمة في الكيان عبر موقف وزير جيش العدو المتغاضي عن ممارسات اليمين، ورئيس وزراء يتذكر سيادة القانون وحصره بالجيش فقط عند اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأمام هذا المشهد المتوتر، تتحول الضفة الغربية إلى ساحة مفتوحة لتسوية الحسابات الحزبية، حيث بات الانفجار الميداني مجرد أداة لتجييش الناخبين، بصرف النظر عن التكلفة البشرية والأمنية الباهظة على الجميع.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "آفي إيساخاروف"