ترجمة الهدهد

أكدت الكاتبة "ميراف باتيتو" أن العودة الحقيقية للحياة تقتضي الاعتراف بالحقائق كما حدثت بالفعل لإنقاذ المنظومات المنهارة، مشيرة إلى أن استغفال الجمهور ونشر البيانات التجميلية المزيفة بات ممارسة مألوفة للتهرب من محاسبة المقصرين عن المجازر والحروب المشتعلة واستنزاف الضرائب بحجة أن "الإيرانيين يحبون الهجوم في أيام العطلات"، مستعرضة سبع أكاذيب بارزة جرى تداولها مؤخراً دون تمييز بين الرأي والحقيقة.

وتكمن الكذبة الأولى في خريطة توزيع المقاعد الانتخابية والادعاء الصادر عن المستطلع "م. فيلبر" بأن حزب "الليكود" سيرسخ حصوله على 35 مقعداً، وهو ما فندته الكاتبة مؤكدة أنه لا أحد يعلم حقيقة النتائج قبيل الانتخابات، مستشهدة بتصريح النائبة "تالي غوتليب" التي قالت إنها ستجد نفسها في مراكز احتجاز جهاز الأمن العام "الشاباك" حال حصول حزبها على 19 مقعداً، وهو ما اعتبرته دليلاً من داخل الائتلاف وبدعم من محرري "القناة 14" على أن أرقام "فيلبر" مجرد أمنيات يائسة تستدعي التدخل لإنقاذهم.

وتجلت الكذبة الثانية في ملف إغلاق محطات تحلية المياه إثر تصريح المدير العام لوزارة الطاقة بالكيان "ي. دايان" بجهل الخبراء بظاهرة التلوث طوال 30 عاماً وعدم وجود سابقة لها، في حين حذر المراقب المالي لـ "الدولة" عام 2024 مبكراً من تزايد حوادث تلوث مياه البحر وتوقف التحلية، موضحاً أن 57% منها ميكروبية وموصياً بمسوحات متكررة لمنع أخطار جسيمة على الصحة العامة.

أما الكذبة الثالثة فتمثلت في نفي هيئة المطارات وجود نقص في عمال مطار "بن غوريون"، رغم تبادل الرسائل التحذيرية حول نقص 400 عامل وتحذير "بنحاس عيدان"، رئيس لجنة العمال والعضو السابق في حزب "الليكود"، من انهيار كل شيء وصعود المسافرين بلا أمتعة، في وقت تستمر فيه الوزيرة "ميري ريجيف" ورئيس وزراء العدو في استغلال الأزمات إعلامياً.

وامتد التضليل ليشمل الأزمة التعليمية ككذبة رابعة من خلال تصريح وزير التعليم "يواف كيش" بأن نقص المعلمين لا يتجاوز 500 معلم فقط، بينما تشير بيانات مكتب التعليم المركزي إلى أرقام متدهورة تبدأ من نقص 31 ألف معلم وصولاً إلى هجرة جماعية من المهنة.

وفي الكذبة الخامسة المتعلقة بالبيئة، ادعت الوزيرة "جي. سيلمان" تحقيق "ثورة بيئية" وقدمت إنجازاتها في قاعة خالية بعد مقاطعة الصحفيين البيئيين للاجتماع إثر اكتشافهم تقديم الوزارة لبيانات ناقصة، تاركة وراءها آثاراً لا معنى لها.

وفي الكذبة السادسة، حاولت "سارة نتنياهو" تحميل "يائير جولان" المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر بادعاء أنه كان مستعداً ويرتدي ملابسه في ساعة مبكرة جداً عندما لم يكن رئيس وزراء العدو على علم بما يجري، وهو ما اعتبرته الكاتبة تحريفاً للحقائق والترتيب الزمني وإلزامية إبلاغ رئيس الوزراء.

وأخيراً، كشفت الكذبة السابعة عن ادعاء رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" معرفته بأغنية الفنانة "إيدن بن زاكن" ونسب الفضل لنفسه بدلاً من أصحابها الأصليين "أركادي دوشين" و"أريك أينشتاين"، محرفاً كلماتها ومظهراً رغبته اليائسة في كسب محبة الجمهور بأي ثمن.