عقارب الساعة تدُق
شبكة الهدهد مع ذروة المشاهدة على بث التاسعة يخلع نتنياهو الجاكيت ويرفع كم القميص في مشهد صاخب يشجع الجمهور الصهيوني الإقبال على التطعيم دون أن يغيب عن المشاهدين أنه يبحث عن لقاح يمنع من سقوط الحكومة طوال هذه الليلة حتى الفجر حتى لا يذهب إلى انتخابات في أسوأ توقيت عليه.
التطعيم ضد كورونا لا ينفصل عن التحصين للحكومة، حيث يستدعي نتنياهو هذه الليلة شياطين الإنس والجن لتبحث تحت كل حجر في الحضر والمدر ، لمنع سقوط الحكومة على خلفية عدم إقرار الميزانية. نتنياهو وجانتس لا يريدان الانتخابات ولا يهْوون الانتحار معا، إنما البقاء ، لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن . فعلى الرغم من صعوبة التوصل لاتفاق يبقي قليلاً من ماء الوجه لدى جانتس الذي دخل الانتخابات تحت شعار صوتوا لإسقاط نتنياهو، ثم تحت ذريعة مواجهة كورونا منحه جسرا يمر من فوقه ، واليوم إذا تنازل لنتنياهو وهو يعلم أنه غادر ماكر مخادع يحمي رأسه من المقصلة والذهاب إلى السجن وإحداث التغيير بتشكيل حكومة من دونه في أول فرصة تلوح منذ عقد . وهل نتنياهو سيقبل بأقل من اتفاق يؤمن رأسه واستمرار بقائه في الحياة السياسية.؟ بقايا من ليل تُجرى فيه حوارات استدعى إليها نتنياهو العفاريت وعتاة الشياطين، لكنها ستمر مع سعاسع الليل ومع وطوطة الخفاش وعرير الصراصير ونعيق الغربان على قاعدة " قال له متخبيلك ، قال له صاحيلك"