الفُرص قد لا تتكرر..
✍?محمود مرداوي في بضعة ثوان لا يزيد عن ذلك خطوة اثنتان والثالثة، ومع رفعة يد وضغطة على الزناد ينتهي ما بدأ حدث ربما يتكرر بشكله ، لكنه مميز في آثاره وتعبيراته إرادة تجسدت في بطل عبر عنها في حدث بسيط لكنه عظيم في رسائله وتأثيراته ، في قيمته ودلالاته إن الأمة الحية المرتبطة بقيمها الواعية لرسالتها ودورها في الحياة ينوب عنها في محطات طليعتها يُجسدون وعيها ويفكون شيفرة رسائلها واضحة بينة قاطعة أن اليد التي تمتد على الفلسطينيين سنقطعها
هذا المعنى العام الذي لا يخالج مراقب شك في حقيقته ، لكن الطرائد لا تتكرر فالصياد الماهر يقتنصها ولا يتركها تمر، لكنه يحفر أخاديد في وعي الجنود الصهاينة من أعلى الرتب إلى أدناها جند الصف، أن الموت سينال منه ويطارده إذا اعتدى على الفلسطينيين.
إن إرادة هذا البطل تجسدت في ظل هذه الإرادة الجامعة لهذه الجموع الثائرة من هذا المجتمع المـقاوم الذي أراد الحرية وسينالها
إن قوانين الحياة لا تحابي أحداً، ولا تماري صديقاً أو مؤمناً، فهي سنن وقوانين تسري على كل البشر . فإن لم تكن قوياً فمن يأبه بك؟ إن لم تحم معادلات الردع بالمبادرات الشجاعة في مكانها ووقتها بأبهى صورة وأعنف رد سيتحلل العدو من ارتداعه ويتغلب على مخاوفه، فليبق متحسباً فليبق متردداً في مواجهة هؤلاء الأبطال ملح الأرض ومستقبل هذه الأمة الرائدة.
كانت نقطة فارقة ولحظة مهمة ينبغي أن يعلم كل قناص صـ.هيــ.وني مجرم يستهين بالدم الفلسطيني سينال ما ناله القناص المجرم بالأمس وأن أمام مقـ.اومـ.ي غزة لا يحمي كيانه ولا جيشه بانتفاشه وبهرجاته . وأن كل سياسي يوجه الجنود للقتل سيعلم أنهم سيُقتلون ، وأن ما كان لن يكون والقادم أعظم .
إنها الإرادة إنه كي الوعي صناعة الحياة في مكان خُطط له من كل قوى الشر لإذلاله وقهره تبزغ الحرية وتنتصر الكرامة فهذا درس مكثف للعرب والفلسطينيين وأحرار العالم ورسالة بالنار للصـ.هايـ.نة المجرمين
فيا أيها الأحرار لا تترددوا في كتابة التاريخ وصناعة المستقبل المجيد بالمبادرات الشجاعة التي تنوب عن الأمة فالطرائد قد لا تتكرر الصياد الماهر لا يترك صنارته ولا يفوت فرصته واعلموا يقيناً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله واعلموا يقيناً