تراشق الاتهامات بين محكمة العدو العليا وشرطته حول الأحكام المفروضة على المجرمين
الهدهد/ معاريف
انفجرت أزمة ثقة كبيرة بين محكمة العدو العليا وقيادة شرطته، بعد تحقيق صحفي نُشر في موقع والا العبري يُلقي فيها أحد قادة الشرطة اللوم على "سياسة تخفيف العقوبة للمحاكم" ، والتي تدفع المجرمين إلى العودة بسرعة إلى الشوارع.
وكانت رئيسة محكمة العدو العليا استير حايوت هاجمت الشرطة بحدة يوم أمس الخميس عقب التحقيق الذي نشر على موقع " يلا" بداية الأسبوع، وانتقد كبار مسؤولي الشرطة المحاكم بشدة.
وقالت حايوت في رسالة إلى وزير أمن العدو الداخلي عومر بارليف إن تصريحات كبار المسؤولين "لا أساس لها وغير مسؤولة".
جاء ذلك رداً على ادعاءات كبار ضباط الشرطة بأنه "بسبب سياسة العقاب المتساهلة التي تنتهجها المحاكم يعود المجرمون إلى الشوارع بسرعة ولا يتم ردعهم على الإطلاق".
وفي رسالتها إلى بارليف كتبت حايوت أنه "للأسف، في 10.10.2021 ورد أن" الشرطة تكشف ثمن محاربة الأسلحة غير المشروعة وتتهم المحاكم بالتساهل مما يكلف المليارات.
وانتقدت حايوت تصريحات الشرطة في رسالتها ، بقولها إن "المحكمة العليا المسؤولة عن توجيه نظام المحاكم بأكمله أكدت مرارًا ، بما في ذلك مؤخرًا ، على ضرورة تشديد العقوبة للقضاء على الجريمة المتصاعدة، لا سيما فيما يتعلق بظاهرة السلاح التي تجتاح -الدولة-"
وحذرت من أن توجيه اتهامات لا أساس لها لن يفيد ولا يسهم بشيء.
وفي التحقيق ذاته، قدّر مسؤول كبير في شرطة العدو أن كل عملية مصادرة لبندقية أو مسدس، تكلف ميزانية الشرطة والتي تأتي من خزينة الدولة نحو ربع مليون شيكل، "يشمل ذلك ساعات عمل الشرطة والوقود ووسائل التشغيل والتقنيات والاستخبارات وغير ذلك".
وأضاف أنه: "عندما يسمع الجمهور أن سلاحاً قد تم الاستيلاء عليه ، فإنهم لا يتخيلون حجم الموارد التي نستثمرها من جمع المعلومات الاستخبارية والتحضير لعملية البحث إلى تقديم لائحة الاتهام".
وبين أن “حجم التكاليف الضخم يكون خلال العمليات في البحث عن الأسلحة والجناة، والتي يقوم بها مئات رجال الشرطة الذين يضطرون للذهاب إلى قلب قرية عربية مع كل العواقب والتهديدات التي قد تكون، مضيفا إلى أن الشرطة تجري عشرات الآلاف من عمليات البحث سنويًا، معظمها بدون نتائج إيجابية. فالمجرمون متطورون للغاية في قدرتهم على إخفاء الأسلحة ولا ننجح دائمًا في تحديد أماكنهم“.
واتهمت شرطة العدو أنه حتى في الحالات التي تنجح فيها الشرطة في القبض على مشتبه به، وربطه بالدلائل والإثباتات بسلاح غير قانوني، تلجأ المحاكم إلى عقوبة مخففة مشيراً إلى أن 70٪ من الحالات يُحكم على الجناة فيها بأقل من عام في السجن.
في العديد من الحالات الأخرى، يتم إرسال الجناة إلى وظائف خدمية أو الإقامة الجبرية أو أسابيع معدودة في السجن.
بعد استثمار مكثف للشرطة، ونشر قوات كبيرة، وتخطيط مطول ونفقات مالية كبيرة يعود تجار الأسلحة إلى الشوارع بسرعة كبيرة، دون عوائق، ويحصلون على أسلحة مرة أخرى.
وقالت الشرطة إن "التساهل من جانب المحاكم يجبر الجمهور إلى دفع المليارات في إطار نضال الشرطة ضد حيازة الأسلحة الممنوعة".
تظهر بيانات الشرطة أنه في عام 2021 كانت هناك زيادة بنسبة 32٪ في عدد لوائح الاتهام في جرائم الأسلحة، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 30٪ في الاعتقالات حتى نهاية الإجراءات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
إجمالاً تم اعتقال 4732 شخصاً للاشتباه في ارتكابهم جرائم غير قانونية وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية خلال هذه الفترة، وتم ضبط ما لا يقل عن 430 مسدس و120 رشاش و400 بندقية من مختلف الأنواع ومئات القنابل اليدوية وأجزاء من الأسلحة والمواد المتفجرة والمتفجرات وآلاف الطلقات من الذخيرة.