هآرتس

كشفت تسجيلات رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش التي نشرت، الجمعة الماضي، في "نيويورك تايمز"، الخطة الكبرى لزعيمالمستوطنين وشريكه السياسي رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لتغيير الـ DNA للكيان.

يعترف سموتريتش في أقواله بأن حكومة الكيان تضم المناطق من خلف ظهر العالم، وتستخدم الجيش للتغطية على أعمالها.

يعمل سموتريتش، وزير المالية، في منصبه الثاني كوزير بوزارة الجيش مسؤولاً عن الإدارة المدنية في المناطق من أجل مشروع الاستيطان. ففي اجتماع عقد الأسبوع الماضي في الضفة الغربية أشرك سموتريتش الجمهور بتقديم الخطة لنقل السيطرة في المناطق من الجيش إلىالحكومة، بمعنى، إليه. وعلى حد قوله، فإن التغييرات التي أجراها حتى الآن هي "دراماتيكية عظمى تغيّر الـ DNA للمنظومة".

إضافة إلى ذلك، كشف سموتريتش النقاب عن الأحابيل التي تستخدم في الخطة لضم الضفة. "أقمت منظومة مدنية منفصلة"، تباهىوشرح، "من أجل صرف النقد الدولي سمحت الحكومة لوزارة الجيش البقاء مشاركاً في المسيرة، بحيث يبدو أن الجيش لا يزال يوجد في قلبالحكم بالضفة الغربية. سيكون أسهل الابتلاع في السياق الدولي والقانوني، كي لا يقولوا إننا نجري هنا ضماً".

وكشف سموتريتش الطريقة: "لم نخترع الدولاب، فمنذ الأزل كان هذا هكذا في الكيان، أنت تأخذ مزارع، ألف رأس بقر، قرشاً ونصفالقرش للاستثمار، وهو يحمي لك 40 ألف دونم"، بتقديره، "في غضون بضعة أشهر سيكون نموذج يتيح ترتيب أمور الأغلبية العظمى منالمزارع، ما سيفتح الباب للاستثمار، لترتيب البنى التحتية".

لا ينبغي الوقوع في الأوهام في أن اليمين الاستيطاني يعمل من خلف ظهر نتنياهو، مؤيد بقاء الوضع الراهن على حد قول سموتريتش، مناللحظة التي "فهم فيها رئيس الوزراء الحدث، فإنه معنا على الملأ". نتنياهو والمستوطنون، واحد هم.

في هذه الأيام يزيل سموتريتش الحواجز القانونية لتغيير الواقع المدني في الضفة، يضيف ملاكات، وعيّن نائب رئيس إدارة مدنية من قبله، ذاصلاحيات كاملة في جملة مواضيع، ابتداء من التخطيط وانتهاء بفرض القانون. الوحيد الذي يمكنه أن يتدخل في عمله هو رئيس الأركان.

حسب سموتريتش، فإن أفراد شرطة العدو لن يحموا النظام العام، وبالتأكيد لن يحموا الفلسطينيين، بل "توجد غايات معينة لفرض القانون،في الضفة يوجد وزن لغاية واحدة كبرى، وهي في النهاية، ما العمل، جغرافيا سياسية، إستراتيجية وأمنية".

نتنياهو، سموتريتش، ورفاقهما، يضمون المناطق في هذه الأيام في الطريق إلى إقامة أبارتهايد وتصفية حل الدولتين. إذا ما نجحوا فيمهمتهم، سيكف الكيان عن الوجود كدولة ديمقراطية.