تجميد عمليات الشراء في وزارة جيش العدو
ترجمة الهدهد
أُلغيت في اللحظات الأخيرة مناقشةٌ كان من المقرر عقدها أمس الأحد مع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" حول ميزانية الأمن، في تكرار لسيناريو مشابه حدث الخميس الماضي، وذلك جراء خلافات حادة وفجوات مالية ضخمة تُقدر بعشرات المليارات من الشواقل بين وزارتي مالية العدو والجيش.
ويسعى "شموئيل بن عزرا"، الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي للعدو، إلى التدخل لتضييق هذه الفجوة والتوصل إلى اتفاق سريع بشأن إطار الميزانية، وذلك بحسب "القناة 12" العبرية.
وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في مطالبة وزارة جيش العدو برفع ميزانيتها الجديدة إلى 188 مليار شيكل، مقارنة بـ 143 مليار شيكل كان قد تم الاتفاق عليها بعد اندلاع "حرب إيران"، ومقابل 112 مليار شيكل فقط كانت مخصصة في ميزانية حكومة العدو الأصلية لعام 2026.
وتمارس وزارة جيش العدو و"الجيش" ضغوطاً شديدة لزيادة الميزانية بنحو 40 مليار شيكل لتغطية نفقات أمنية متنوعة، مؤكدة أن عدم الحسم اضطرها بالفعل لتجميد بعض المشتريات وخفض النفقات.
وفي سياق متصل، كان وزير جيش العدو قد كشف في وقت سابق من هذا الأسبوع أمام مؤتمر "المقر الوطني لمكافحة الإرهاب الاقتصادي"، أن "نتنياهو" قرر إضافة ما لا يقل عن 350 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن على مدى العقد المقبل، وذلك بمعزل عن ميزانية الدفاع الراهنة المتوقع نموها طبيعياً في ظل الأوضاع العسكرية.
في المقابل، توجّه وزارة مالية العدو انتقادات لاذعة لسلوك "وزارة الجيش"، واصفة مطالبها بالمبالغ فيها. ويتهم مسؤولو المالية وزارة الجيش بـ"تأجيل" نفقات قديمة لا ترتبط مباشرة بالقتال الحالي مع إيران وحزب الله — مثل النفقات الجارية لشعبة إعادة الإعمار وخطط الشراء طويلة الأجل — ومحاولة عرضها كمتطلبات حربية جارية.
ورغم هذا التراشق، تعتقد وزارة مالية العدو أنه لا يزال بالإمكان التوصل إلى اتفاق دون إعادة فتح الميزانية بالكامل، عبر استغلال الاحتياطيات الموجودة في النظام حالياً، مشروطة باستقرار الوضع الأمني وعدم تفاقمه بما يفرض الاستعانة باحتياطيات إضافية ضخمة.