الدكتور حسام أبو صفية تعرض لتعذيب وحشي وعزل انفرادي
ترجمة الهدهد
أفاد محامٍ زار مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، الأسير في سجون العدو، بأنه شاهد إصابات بالغة في رأسه وحول عينيه وأذنيه ورقبته لدرجة تعذر معها التعرف عليه بسهولة، مؤكداً أن حياة الطبيب الأسير في خطر حاد نتيجة تعرضه لعنف شديد وضرب يومي داخل الحبس الانفرادي في جناح "راكفيت"، مما دفعه للإعراب عن مخاوف حقيقية من أن تكون هذه الزيارة هي الأخيرة له قبل إعدامه.
وأوضح المحامي أن الدكتور أبو صفية يعاني من صعوبة بالغة في التنفس والتحدث بشكل متواصل، ويعجز عن الجلوس دون أن يسقط، فضلاً عن مواجهته صعوبة في التعبير عن نفسه خشية التعرض لمزيد من التنكيل، مشيراً إلى أن أبو صفية فقد وعيه عدة مرات جراء التعذيب، وفي كل مرة كان يتدخل مسعف لإعطائه مسكنات للألم وماء قبل أن تبدأ جولة الضرب مجدداً؛ وهو ما دفع منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" للمطالبة بزيارته فوراً والسماح بإجراء فحص طبي مستقل له من قِبل جهة خارج مصلحة السجون، بالتوازي مع مناشدة قانونية لنقله إلى مركز احتجاز آخر وتوفير علاج عاجل له.
وعلى الصعيد القانوني، رفضت المحكمة العليا للعدو الشهر الماضي استئنافاً قدمه أبو صفية ضد تمديد اعتقاله، ومن المتوقع أن يظل رهن الأسر لأربعة أشهر أخرى على الأقل، في وقت بقيت فيه أسباب القرار مجهولة ومحمية بأمر حظر نشر فرضته جلسة الاستماع وقرار القاضي "شتاينيتز"؛ حيث يقضي أبو صفية الأسابيع الأربعة الماضية معزولاً في سجن "نيتسان" بعد مرور أكثر من عام ونصف على اعتقاله.
ويُحتجز الدكتور أبو صفية، الذي بات يُصنف كأحد أشهر الأسرى الفلسطينيين وتحول إلى رمز في قطاع غزة، بصفتة "مقاتلاً غير شرعي" دون توجيه أي تهمة رسمية إليه، إلى جانب 13 طبيباً آخرين اعتُقلوا من القطاع، ويتم تمديد اعتقاله دورياً كل ستة أشهر بقرار من قاضٍ في محكمة العدو ببئر السبع، وذلك منذ ديسمبر 2024 عقب نقل سلطات العدو له بعد سيطرة جيشها على المستشفى للمرة الثانية.
يُذكر أن الدكتور حسام أبو صفية كان قد أصرّ على البقاء ومواصلة عمله الإنساني في مستشفى كمال عدوان رغم استهدافه المباشر خلال الحرب؛ حيث استشهد ابنه، وأُصيب هو شخصياً، وفقد العديد من زملائه الأطباء، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من المنشأة الطبية التي كان يديرها قبل وقوعه في الأسر.
"هآرتس"/ "نير حسون"