"نتنياهو" سيلتقي "ترامب" في واشنطن لترميم تحالفاته الانتخابية
ترجمة الهدهد
المصدر: "هآرتس"/ "جوناثان ليس"
من المتوقع أن يجتمع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، في أول لقاء يجمعهما منذ فبراير الماضي وعقب الحرب على إيران "زئير الأسد" التي فجرت توترات علنية وتصريحات حادة من "ترامب" ومحادثات مسربة؛ إذ يأتي هذا الاجتماع المرتقب خلال أسبوعين أو ثلاثة وسط تصاعد الانتقادات في واشنطن بشأن الحرب على إيران، وتأخر الرئيس الأمريكي في تنفيذ بنودها استجابة لرغبات "نتنياهو".
وفيما كشف "ترامب" لموقع "أكسيوس" أن "نتنياهو" طلب لقاءه في البيت الأبيض مطلع الأسبوع المقبل، معلقاً على العلاقة الطيبة بينهما ومشيراً بكبرياء إلى أن "نتنياهو" "يعرف من هو صاحب القرار"، يُولي الأخير أهمية بالغة لهذا اللقاء الشخصي بهدف تبديد الانطباع السلبي الذي خلفه موقف "ترامب" العلني تجاهه؛ حيث تسعى مصادر في حزب "الليكود" لبناء حملة "نتنياهو" الانتخابية على أساس تعاون وثيق مع الإدارة الأمريكية لإعادة تشكيل ملامح الشرق الأوسط.
وتعيش العلاقات بين الرجلين حالة من الفتور والتوتر منذ زيارة "ترامب" في أكتوبر الماضي التي أظهر فيها تعاطفاً مع رئيس كيان العدو "هرتسوغ" في "الكنيست"، وضغطه عليه لمنح "نتنياهو" عفواً رئاسياً يلغي محاكمته؛ ووفقاً لمصادر حزبية، كان "نتنياهو" يعوّل على زيارة أخرى لـ "ترامب" عشية الانتخابات ليتسلم "جائزة إسرائيل" كخطوة لتعزيز صورته السياسية، إلا أن تحقيق هذا الأمر بات مشكوكاً فيه في الوقت الراهن.
وحذرت مصادر مقربة من "نتنياهو" من أن الاجتماع مع رئيس الولايات المتحدة يمثل "حدثاً لا يمكن التنبؤ بنتائجه" وقد يرتد سلباً على حملته الانتخابية إذا جاءت تصريحات "ترامب" جافة أو غير ودية، لا سيما وأن القمة ستُعقد في مرحلة مبكرة نسبيّاً من السباق الانتخابي؛ مما يعني أن أي تحسن مؤقت في الصورة قد يتلاشى سريعاً جراء الخلافات العميقة المتوقعة حول ملفات إعادة إعمار قطاع غزة، أو تصاعد التوتر العسكري على جبهتي لبنان وإيران.
وفي سياق مساعيه لتعويض التراجع السياسي، يعتزم "نتنياهو" الترويج لحدث دولي آخر يتمثل في إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل شهر واحد من موعد الانتخابات، وهو المنبر الذي يستغله عادةً لتوجيه خطابات استعراضية موجهة كدعاية سياسية للجمهور "الإسرائيلي الداخلي".