ليبرمان يفتح الباب أمام الليكود... ويغلقه أمام نتنياهو
ترجمة الهدهد
كشف أفيغدور ليبرمان استعداده للتحالف مع الليكود بعد الانتخابات، لكنه اشترط رحيل بنيامين نتنياهو عن المشهد السياسي، فيما تصاعدت المواجهات بين الحكومة والمعارضة حول القضاء وقانون التجنيد والاستعدادات للانتخابات المقبلة.
هذا وشهدت اجتماعات الكتل البرلمانية في الكنيست، الاثنين، تصعيداً سياسياً حاداً بين الائتلاف والمعارضة، وسط تبادل الاتهامات بشأن الأزمة الدستورية وقانون التجنيد والاستعدادات للانتخابات المقبلة.
واتهم زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة بالسعي إلى تقويض الرقابة القضائية والتأثير على نزاهة العملية الانتخابية، معتبراً أن ما يجري يمثل "خطة منظمة لسرقة الانتخابات". كما دعا موظفي الدولة إلى الالتزام بالقانون ومؤسسات الدولة بعيداً عن الضغوط السياسية.
من جانبه، صعّد رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان هجومه على الحكومة، داعياً إلى منع أي مسؤول يتجاهل أحكام المحكمة العليا من الانضمام إلى أي حكومة مستقبلية، واصفاً خطوات الائتلاف بأنها تمهيد لعصيان إرادة الناخبين.
في المقابل، طرح رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس رؤية لتشكيل حكومة صهيونية واسعة لا تعتمد على الأحزاب العربية أو الأحزاب الحريدية، مؤكداً ضرورة إقرار قانون تجنيد شامل قبل تشكيل أي حكومة جديدة. كما وصف يائير غولان بأنه "صهيوني شجاع" رغم الخلافات السياسية معه.
أما رئيس حزب "يسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان فهاجم حكومة نتنياهو بشدة، محذراً من أن الوضع الأمني الحالي أخطر مما كان عليه قبل هجوم 7 أكتوبر، ومتهماً الحكومة بتقديم المصالح الحزبية على احتياجات الجيش.
وفي تصريح لافت، فتح ليبرمان الباب أمام إمكانية التعاون مع الليكود مستقبلاً، لكنه وضع شرطاً واضحاً يتمثل في خروج بنيامين نتنياهو من المعادلة السياسية.
وقال إن الليكود "حزب شرعي ويمكن أن يكون شريكاً في أي ائتلاف قادم"، لكنه اعتبر أن نتنياهو، بوصفه المسؤول الأول عن أحداث 7 أكتوبر، يجب أن يمثل أمام لجنة تحقيق حكومية ولا يمكن أن يكون جزءاً من أي حكومة مقبلة.
في المقابل، حمّل وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش المستشارة القانونية للحكومة مسؤولية الأزمة الدستورية الحالية، متهماً إياها بعرقلة عمل الحكومة المنتخبة. كما حذر من أن وصول المعارضة إلى الحكم سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في السياسات الأمنية والاستيطانية.
وتعكس هذه المواقف تصاعد الاستقطاب السياسي داخل "إسرائيل" مع اقتراب الانتخابات، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول شكل التحالفات المحتملة ومستقبل قيادة اليمين الإسرائيلي في مرحلة ما بعد نتنياهو.