ترجمة الهدهد

أكد "أيال زيسر" نائب رئيس جامعة "تل أبيب"، أن النظام الإيراني يشعر بالأمان التام في مواجهة الضغوط الخارجية، ولا يعير تهديدات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أهمية كبيرة لكونه يدرك طبيعة سلوكه المتناقض، مشيراً في الوقت ذاته إلى تحول بنيوي في موازين القوى الإقليمية أدى إلى صعود إيران وتركيا كقوتين مهيمنتين تحددان مسار الأمور، وسط غياب وتراجع كامل للدور العربي التقليدي.

وأوضح "زيسر" في حوار أجراه مع إذاعة "103fm"، أن الشرق الأوسط الذي كان يرتكز على قوى عربية مركزية قد انتهى، وأن دول الخليج تبدو اليوم ضعيفة وعاجزة حتى عن الدفاع عن نفسها، مما أفسح المجال لطهران وأنقرة لقيادة المنطقة.

واستبعد "زيسر" أن تؤدي الأزمات الاقتصادية الراهنة إلى انهيار النظام الإيراني، مبيناً أن إيران ليست دولة غربية مثل "إسرائيل" أو الولايات المتحدة؛ حيث نجح نظامها في التكيف مع اقتصاد بدائي، وتحمل واقع معيشي صعب يتضمن انقطاعاً مستمراً للكهرباء والمياه ونقصاً حاداً في السلع، وهو واقع يختلف تماماً عن بنية "المجتمع الإسرائيلي" التي لا تتحمل مثل هذه الهزات.

وأضاف "زيسر" أن القيادة الإيرانية تقرأ شخصية "ترامب" بدقة، وتدرك -تماماً كما تدرك الأوساط السياسية في كيان العدو- أنه لا ينبغي تصديق تصريحاته تحت أي ظرف، واصفاً سلوك الرئيس الأمريكي بأنه يتسم بالجنون المتناقض رغم انتخابه وتأييده الواسع، وهو ما يدفع إيران إلى عدم التعامل مع وعيده بجدية، والتحرك بثقة أكبر لتعزيز نفوذه الاستراتيجي في المنطقة دون الاكتراث بالتحذيرات الصادرة من واشنطن.

المصدر: صحيفة "معاريف"