ترمب يعلن إعادة فرض الحصار ويعتزم السيطرة على هرمز
ترجمة: الهدهد
يديعوت أحرنوت العبرية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، تصعيداً جديداً في المواجهة مع إيران، كاشفاً عن خطة لفرض رسوم عبور بنسبة 20% على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستتولى من الآن فصاعداً دور "حارس المضيق"، في خطوة تعكس انتقال واشنطن من حماية حرية الملاحة إلى فرض ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأضاف ترامب، "مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام جميع الدول باستثناء إيران ووكلائها"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعيد فرض ما وصفه بـ"الحصار الإيراني"، وستحصل على مقابل مالي لقاء تأمين حركة الملاحة الدولية، موضحاً أن الإجراءات التنفيذية ستبدأ فوراً.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، كشف ترامب عن اجتماع استمر 11 ساعة مع الجانب الإيراني، قال إن الطرفين توصلا خلاله إلى تفاهمات قبل أن تطلب طهران إدخال تعديلات في اللحظات الأخيرة.
واتهم إيران بالتراجع المتكرر عن الاتفاقات، مؤكداً أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات، وأنها ستواصل توجيه ضربات عسكرية كلما تعرضت مصالحها أو الملاحة الدولية لأي تهديد.
بالتزامن مع ذلك، نفذت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات الجوية داخل إيران، استهدفت عشرات المواقع العسكرية، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومنصات صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة، في إطار عمليات قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، إذ حذرت قيادة "خاتم الأنبياء" التابعة للقوات المسلحة من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيؤدي إلى اتساع رقعة الحرب في المنطقة، مؤكدة أنها لن تسمح لأي سفينة بالمرور خارج الممر الإيراني من دون موافقة طهران، كما توعدت باعتبار أي دعم لوجستي تقدمه دول المنطقة للقوات الأمريكية عملاً حربياً.
ميدانياً، أعلنت طهران أنها دخلت "المرحلة الأولى من الرد"، عبر استهداف قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، إضافة إلى مواقع عسكرية في عُمان، فيما دوت صفارات الإنذار مجدداً في البحرين، وأكدت عمّان اعتراض أربعة صواريخ أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير الحسن الجوية.
وفي إيران، أفادت تقارير بوقوع انفجارات في بندر عباس والأهواز وبوشهر، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء الموجة الرابعة من عملياتها، مشددة على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يخضع للسيادة الإيرانية.
اقتصادياً، انعكس التصعيد سريعاً على الأسواق العالمية، إذ ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، فيما سجلت البورصات الآسيوية تراجعات ملحوظة وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.