ترجمة الهدهد

شارك آلاف المستوطنين في مسيرة ضخمة انطلقت من شاطئ "زيكيم" مساء الأحد، داعين لتمدد سرطانهم الاستيطاني وإعادة بناء المستوطنات داخل قطاع غزة، حيث تمكن مئات المتظاهرين من اختراق الحواجز الأمنية للعدو للوصول إلى السياج الأمني الفاصل، وسط تصريحات علنية تدعو لطرد الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم.

فيما هاجمت المتطرفة "دانييلا فايس" الانسحاب السابق لجيش العدو من غزة قائلة: "قبل واحد 21، طُردت 21 مستوطنة من هذا المكان الذي تحول إلى وكر للوحوش".

وفي ردها على تساؤلات حول مصير الفلسطينيين في غزة، صرحت علناً: "لن يبقى عرب في غزة"، مؤكدة لأحد المستوطنين السابقين في مستوطنة "إيلي سيناء" بـ "غوش قطيف" أنه سيعود للعيش وبناء منزله هناك قريباً.

وعلى الصعيد الميداني، غيّر المنظمون مسار المسيرة إلى شاطئ "زيكيم" بعد أن أعلن جيش العدو منطقة مستوطنة "ياد موردخاي" عسكرية مغلقة، ورغم إغلاق شرطة العدو للطرق المؤدية إلى الشاطئ، نجح مئات المتظاهرين في تجاوز نقاط التفتيش والسير لقرابة الساعتين حتى وصلوا إلى خط السياج الأمني المحيط بالقطاع.

وشهدت المسيرة مشاركة سياسية بارزة لوزراء في "حكومة نتنياهو"؛ حيث وصل الوزيران المتطرفان "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" إلى "كيبوتس زيكيم" القريب، وسط محاولات أجرتها حركة "نحلة" الاستيطانية عبر المتحدث باسمها "ليتل سلونيم" للتنسيق مع قائد اللواء الشمالي في فرقة غزة التابعة لجيش العدو لتأمين وصول الوزيرين إلى السياج، وهو ما لم ينجح، في حين نُقلت "دانييلا فايس" إلى الموقع بسيارة مدنية.

واختتمت الفعالية بتعاون ميداني لافت؛ حيث قامت مركبات تابعة لجيش العدو بنقل المستوطنين الذين واجهوا صعوبة في السير من خط النهاية إلى نقطة التجمع، رغم ادعاء "الجيش" لاحقاً بأن التصريح الأمني الذي مُنح للفعالية بناءً على طلب "الشرطة" كان مخصصاً للمنطقة الساحلية فقط ولم يشمل السماح بالتجمهر قرب السياج الأمني.

المصدر: "هآرتس"