600 مسؤول يطالبون "ترامب" بالتدخل العاجل لوقف عنف المستوطنين
ترجمة الهدهد
وجه نحو 600 مسؤول سابق من كبار القادة العسكريين والأمنيين والدبلوماسيين في جيش العدو وأجهزته الاستخباراتية "الموساد" و"الشين بيت" ووزارة خارجيته، نداءً عاجلاً ليلة أمس الأحد إلى البيت الأبيض، يطالبون فيه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالتدخل الشخصي والفوري للضغط على حكومة "بنيامين نتنياهو" لوقف عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.
وحذر المسؤولون المنضمون تحت لواء حركة "قادة أمن إسرائيل" في رسالتهم، من أن استمرار هذا النشاط قد يؤدي إلى نتائج كارثية تفوق في أبعادها وتداعياتها هجوم 7 أكتوبر، مؤكدين أن السكوت عن هذا الوضع يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية في المنطقة برمتها.
وتأتي هذه الرسالة الحرجة عشية الاجتماع المرتقب في واشنطن بين الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، حيث حث الموقعون "دونالد ترامب" على استغلال هذا اللقاء لتوجيه رسالة قوية وحازمة لمنظومة العدو تحت شعار "الإرهاب هو الإرهاب"، مشددين على أنه الشخص الوحيد القادر على كبح جماح هذه الكارثة المحققة قبل انفجارها.
وأشار القادة الأمنيون إلى أن استمرار الاعتداءات وسياسات خنق السلطة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً سيفضي حتماً إلى تدمير المنظومة الأمنية وتفجير الأوضاع الإقليمية، مما سيعيق المساعي الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وفي سياق التحذيرات من التداعيات السياسية، أوضحت الرسالة التي أُرسلت نسخ منها إلى حاشية الرئيس الأمريكي المقربة، بما في ذلك صهره "جاريد كوشنر" والمبعوث الخاص "ستيف ويتكوف"، أن عنف المستوطنين يهدد بشكل مباشر خطة "ترامب" المكونة من 20 بنداً لقطاع غزة، ويقوض طموحه في تمديد وتوسيع "اتفاقيات أبراهام"، بل وقد يدفع الدول الموقعة عليها إلى مراجعة وتجميد علاقاتها مع العدو نتيجة للتصعيد المستمر.
كما تضمنت الرسالة اتهامات مباشرة وصريحة لأعضاء في حكومة "بنيامين نتنياهو" الحالية بتدبير هذه الفوضى وتوفير الغطاء القانوني والسياسي للمستوطنين المسلحين المدفوعين بنزعات يهودية، مما يعرقل جهود إنفاذ القانون ضدهم.
وذكر الموقعون، ومن بينهم رئيس "الموساد" الأسبق "داني ياتوم" ورئيس جهاز الأمن العام السابق "عامي أيالون" واللواء "ماتان فيلناي" نائب رئيس الأركان ووزير الجبهة الداخلية الأسبق بجيش العدو، أن هذا التواطؤ السياسي يضع القيادات الأمنية الحالية أمام معضلة معقدة بين واجبهم المهني في إنفاذ القانون وبين الانصياع لقرارات القيادة السياسية المتطرفة، لاسيما وأن أجهزتهم تتفوق في مواجهة الفلسطينيين لكن قدرتها تبدو محدودة للغاية أمام المتطرفين اليهود.
واختتمت المنظمة الأكبر لجنرالات وضباط الاحتياط في كيان العدو، والتي تضم في صفوفها مسؤولي مجلس الأمن القومي والشرطة ووزارة الخارجية المدافعين عن الانفصال الأمني وحل الدولتين، رسالتها بمطالبة البيت الأبيض بعدم التعامل مع هذه التحذيرات كسيناريوهات نظرية بل كواقع داهم، مؤكدين أن المؤشرات الميدانية واضحة تماماً وتستوجب التحرك الفوري لتجنب مباغتة أمنية جديدة، وذلك بالتزامن مع توجه "نتنياهو" إلى واشنطن اليوم للقاء "ترامب" غداً.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"