ترجمة الهدهد

تعهد رئيس وزراء العدو السابق "نفتالي بينيت" بإعلان قطر رسمياً كـ "دولة معادية" في حال إعادة انتخابه رئيساً للوزراء، كاشفاً عن اطلاعه خلال فترة رئاسته للحكومة على معلومات استخباراتية تفيد بأن الدوحة تموّل الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن "بنيامين نتنياهو" على علم تام بهذه المعلومات.

ووصف "بينيت"، خلال مقابلة أجرتها معه الصحفية "موران أزولاي" في مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قطر بأنها بمثابة "سرطان عنيف معاد للسامية ينتشر في الغرب للعمل على القضاء على إسرائيل"، متهماً إيها أنها استثمرت لسنوات في شبكة نفوذ دولية شملت تمويل جامعات في "الولايات المتحدة" وأنشطة شبكة الجزيرة، فضلاً عن تمويل حركة حماس مباشرة بمليار دولار ضُخت في خزائن عهد "نتنياهو"، بالإضافة إلى تمويل "جبهة النصرة" في سوريا.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أبدى "بينيت" جاهزيته للتحالف مع قادة المعارضة مثل "غادي آيزنكوت" رئيس حزب "يشار!"، و"أفيغدور ليبرمان" رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، و"يائير غولان" رئيس "الحزب الديمقراطي"، لتشكيل الحكومة المقبلة، معرباً عن استعداده لضم حزب "الليكود" بشرط إزاحة "بنيامين نتنياهو" الذي قال عنه "عليه أن يرحل"، واصفاً الحكومة الحالية بأنها "حكومة مجازر وتستر وتهرب".

وفيما يخص الملف الإيراني، أعاد "بينيت" التأكيد على استراتيجيته المعروفة بـ"عقيدة الأخطبوط" التي يروج لها منذ عام 2017، والتي تدعو "إسرائيل" للتركيز على ضرب طهران باعتبارها "رأس الأخطبوط" بدلاً من الانشغال بمواجهة أذرعها مثل حماس وحزب الله والحوثيين -بحسب وصفه-، داعياً إلى اتخاذ تحركات اقتصادية وسياسية شبيهة بالتي استُخدمت ضد "الاتحاد السوفيتي" لإسقاط النظام الإيراني ومنعه من حيازة سلاح نووي، منتقداً حكومة "نتنياهو" لإضاعتها فرصة دعم الاحتجاجات الداخلية في إيران.

أما بشأن الأوضاع في الضفة الغربية، فقد انتقد "بينيت" سياسة الحكومة الحالية التي اعتبر أنها تعيق توفير الأمن لنحو 550 ألف مستوطن "إسرائيلي" في المنطقة بسبب رفضها تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم" لسد النقص الحاد في قوات جيش العدو، موضحاً رؤيته بضرورة فرض السيطرة الأمنية الكاملة وشرعنة "الاستيطان القانوني" في المنطقة (ج)، مع ترك المنطقتين (أ) و(ب) للفلسطينيين لإدارة شؤونهم الذاتية دون أي انسحاب أو تسليم للأراضي.

كما هاجم "بينيت" المفهوم الأمني التقليدي لحكومات "نتنياهو" القائم على فكرة "فيلا في الأدغال" والانعزال خلف الأسوار، معتبراً أن هذا النهج السلبي تسبب في تعاظم قوة حماس وحزب الل" وصولاً إلى كارثة 7 أكتوبر، داعياً إلى الانتقال لمفهوم "غوريلا في الأدغال" عبر أخذ زمام المبادرة وصياغة المنطقة بالقوة، مؤكداً في الوقت ذاته أن التطبيع مع "السعودية" ودول كـ"إندونيسيا" يمكن تحقيقه دون تقديم تنازلات للفلسطينيين، إلا أن تصريحات وزراء مثل "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" هي ما يعيق ذلك التعاون حالياً.