احتجاز قيادات في "الليكود" للاشتباه في تورطهم بجرائم مالية
ترجمة الهدهد
احتجزت وحدة التحقيقات التابعة لشرطة العدو، الإثنين الماضي، أربع شخصيات بارزة سابقة وحالية محسوبة على حزب "الليكود" للاستجواب بشبهة التورط في جرائم مالية وإخفاء أصول عقارية وتهريب أموال بملايين الدولارات أثناء خضوعهم لإجراءات الإفلاس.
وشملت قائمة الخاضعين للتحقيق المقاول "ديفيد أبيل" -الذي يمر بإجراءات إفلاس منذ 2012 على خلفية ديون باهظة- إلى جانب المحامي "مايكل كلاينر" الرئيس السابق لمحكمة استئناف "الليكود"، والشقيقين رجال الأعمال "يافي دايان" و"إسحاق دايان".
وبحسب ما أفادت به صحيفة "كالكاليست"، يشتبه مفوض الإفلاس في وحدة "لاهاف 433" بشرطة العدو في أن "ديفيد أبيل" ادعى الإفلاس صورياً وعمل على تهريب أصول ملحوظة كانت تحت سيطرته عبر معاملات وقنوات ملتوية دون الإفصاح عنها، بمساعدة من النائب السابق "مايكل كلاينر" وبالتعاون مع الشقيقين "دايان" ضمن آلية منهجية لإخفاء الحقوق المالية وجني مبالغ طائلة. وتُنسب للمشتبه بهم اتهامات تشمل مخالفت قانون الإفلاس، وغسل الأموال، والتهرب الضريبي، والاحتيال.
والتقطت كاميرات موقع "واي نت" الإخباري صوراً للمقاول "ديفيد أبيل" أثناء مغادرته المقر الآمن، حيث شنّ هجوماً حاداً وصف فيه خصومه بـ "المحتالين واللصوص"، معتبراً التحقيق محاولة غير قانونية لاقتطاع أمواله وإسكاته.
يُذكر أن "أبيل" يمتلك سجلاً جنائياً أُدين فيه سابقاً بالرشوة، فضلاً عن دوره السياسي التاريخي عام 1988 بصلح الوساطة بين معسكري "دودي ليفي" و"بنيامين نتنياهو" في بدايات مسيرة الأخير السياسية داخل حزب "الليكود".
وأعلنت السلطات الأمنية للعدو ضبط ممتلكات وأصول واسعة النطاق تمهيداً لمصادرتها، ثم أفرجت عن المشتبه بهم الأربعة بشروط تقييدية عقب التحقيق معهم لعدة ساعات، مع الإشارة إلى وجود متورط آخر يقيم خارج كيان العدو يتوقع استدعاؤه لاحقاً.
كما نفى دفاع المشتبه بهم كافة التهم؛ حيث وصف محامي "أبيل"، "إفرايم دامري"، إعادة فتح الملف بعد نحو 14 عاماً بالإجراء غير المفهوم، بينما أكد الدفاع عن الشقيقين "دايان" سلامة موقفهما القانوني وخلو القضية الممتدة لسنوات من أي أدلة تدينهما.
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع تكشف تفاصيل حادثة جديدة وقعت قبل أيام قليلة، وتتعلق بشبهات حول بيع ممتلكات عقارية بارزة بأسعار رخيصة وبأقل بكثير من قيمتها السوقية الفعلية لصالح قيادات ونافذين داخل حزب "الليكود".
وتستهدف التحقيقات الجارية تحديد مدى تورط هذا المخطط العقاري في تسهيل عمليات إخفاء أصول مالية مملوكة لأشخاص خاضعين لإجراءات الإفلاس والتصفية، بالإضافة إلى شبهات تقديم منافع وتبادل مصالح غير قانونية عبر صفقات عقارية مُيسرة، وهو ما يضع الحزب وقياداته تحت طائلة الضغط والرقابة القضائية المتزايدة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"