أزمة الميزانية تهدد الجاهزية العملياتية لجيش العدو
ترجمة الهدهد
تخوض وزارة جيش العدو و"الجيش" مواجهة حادة مع "وزارة المالية" جراء عجز مالي ضخم يهدد القدرات العملياتية لـ "الجيش" بشكل مباشر، وسط استمرار الحرب على جبهات متعددة تشمل إيران ولبنان وغزة والضفة الغربية.
ورغم إقرار رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وقيادته السياسية بعجز قدره 40 مليار شيكل وإصدار أوامر بتحويل 15 مليار شيكل فوراً، إلا أن الأموال لم تُحوّل، مما دفع رئيس أركان العدو "إيال زامير" وكبار القادة للتحذير من أن "الخزائن فارغة" وأن المؤسسة الأمنية باتت "على حافة الهاوية".
وتسبب النقص المالي في تعطيل صفقات تسليح حيوية وإلحاق أضرار بالغة بالجاهزية البرية والجوية؛ حيث تسببت وزارة مالية العدو في انهيار صفقة مروحيات أباتشي المبرمة مع الحكومة الأمريكية حتى انتهت صلاحيتها، مما خلق فجوة عملياتية وأضر بالعلاقات مع واشنطن.
بالتوازي مع ذلك، برز نقص حاد في قطع الغيار والآليات بعد تعذر تعويض مئات المركبات من طراز "هامر" التي دُمرت في "لبنان" وقرب إغلاق أمريكا لخطوط إنتاجها بالمواصفات "الإسرائيلية"، ناهيك عن صعوبات صيانة الدبابات وتوقف خطوط إنتاج الأسلحة لدى شركات مثل "إلبيت" و"رافائيل".
وقد اتسعت هذه الفجوة الماليّة نتيجة فرض الحكومة ميزانية بقيمة 111 مليار شيكل بدلاً من 143 ملياراً طلبتها مؤسسة العدو الأمنية، ليتقرر لاحقاً تقليص أيام خدمة الاحتياط من 60 ألفاً إلى 40 ألفاً.
وتفاقم هذا العجز تدريجياً مع اتساع نطاق الحرب على لبنان، وشن جولة حرب استمرت 40 يوماً ضد إيران، إضافة إلى السيطرة على 62% من قطاع غزة، وفرض منطقة أمنية في سوريا، وتصاعد النشاط العسكري في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية.
من جانبه، نفى جيش العدو مزاعم "وزارة المالية" بشأن غياب الرقابة على مصاريفه، مؤكداً خضوعه لآليات تدقيق صارمة يشرف عليها المحاسب العام وممثلو "وزارة المالية" داخل المؤسسة الأمنية للعدو.
ومع تصاعد المخاوف من شلل سياسي قد يؤخر إقرار الميزانية حتى صيف 2027، تطالب القيادة العسكرية للعدو بالصرف الفوري لمبلغ الـ 15 مليار شيكل المتفق عليه لتأمين المخزونات العسكرية وخطوط الإنتاج وتوفير قطع الغيار الضرورية لحماية الحدود قبل فوات الأوان.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"