قوى اليمين المتطرف تُطبع التهجير القسري للفلسطينيين
ترجمة الهدهد
يتجه الخطاب السياسي في "إسرائيل" نحو شرعنة ودعم أفكار التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين، ويعكس انطلاق الحزب الجديد بقيادة "عوفر فينتر" انزياحاً أخلاقياً خطيراً يُطبع دعوات ترحيل الملايين من الفلسطينيين تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، وسط إشادة وترحيب من وسائل الإعلام العبرية التي باتت تتناول هذه الطروحات وكأنها أفكار سياسية طبيعية.
وأوضحت الكاتبة "إيريس ليال" أن ما يطرحه "عوفر فينتر" ليس جديداً، بل هو امتداد لأفكار "رحبعام زئيفي" (غاندي) مؤسس حزب "موليدت" الفاشي، ومؤيدي "مئير كاهانا"، مع فارق أن الفكر التهجيري انتقل اليوم من هامش الخطاب السيرافي إلى قلبه.
ولفتت "ليال" إلى أن تطبيعي هذه الأفكار يحظى بدعم من وزراء في حكومة "بنيامين نتنياهو" مثل "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير"، إلى جانب تصريحات سابقة صدرت عن "دونالد ترامب" حول تهجير سكان غزة، واحتفاء صحفيين بارزين في كيان العدو مثل "أميت سيغال" و"يارون أبراهام" بهذه التوجهات.
واختتمت "ليال" بالتأكيد على أن المشهد السياسي والإعلامي في كيان العدو يُمارس ازدواجية معايير فاقعة؛ فبينما يتم الاحتفاء بجنرالات يدعون لجرائم ضد الإنسانية والتهجير، تُهاجم الأصوات الداعية للسلام مثل "منصور عباس".
وأشارت "ليال" إلى أن غياب البديل الحقيقي لدى المعارضة التي يمثلها "نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان" و"غادي آيزنكوت" يُفسح المجال أمام "بنيامين نتنياهو" وحلفائه الجدد لترسيخ هذا التوجه المتطرف وإحكام السيطرة على الانتخابات القادمة.
المصدر: "هآرتس"/ "إيريس ليال"